في تحول لافت على خريطة السفر لدى سكان مقاطعة كيبيك الكندية، أصبح المغرب الوجهة الدولية الأكثر استقطابًا للحجوزات الصيفية خلال سنة 2026. متقدمًا على الولايات المتحدة التي ظلت لسنوات الوجهة المفضلة للمسافرين الكيبيكيين.
وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن منصة السفر الكندية «FlightHub» أن المغرب استحوذ على نحو 12 في المائة من مجموع الحجوزات الدولية المنجزة من كيبيك لفصل الصيف. مقابل 10 في المائة فقط للولايات المتحدة. التي تراجعت إلى المرتبة الثانية بعد أن كانت تتصدر الترتيب خلال صيف السنة الماضية.
كما يعكس هذا التحول المتسارع تنامي جاذبية المغرب لدى المسافرين الكنديين الناطقين بالفرنسية. سواء باعتباره وجهة سياحية تجمع بين الشواطئ والتراث الثقافي والتنوع الطبيعي. أو بفضل الروابط الإنسانية والعائلية التي تجمعه بجالية مغربية كبيرة ومستقرة في مقاطعة كيبيك.
وللسنة الثانية على التوالي، حافظ خط الطيران الرابط بين مونتريال والدار البيضاء على موقعه كأكثر الخطوط الجوية الدولية حجزًا من طرف سكان كيبيك. في مؤشر يعكس استمرار الطلب المرتفع على السفر نحو المملكة خلال موسم العطلة الصيفية.
كما يؤكد هذا المعطى المكانة المتزايدة التي بات يحتلها المغرب ضمن الخيارات الأولى للمسافرين الكيبيكيين. خصوصًا مع تزايد الرحلات الجوية المباشرة وتحسن الربط الجوي بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المعطيات ذاتها، جاءت فرنسا في المرتبة الثالثة ضمن أكثر الوجهات الدولية طلبًا من طرف سكان كيبيك. تليها تونس والبرتغال اللتان سجلتا بدورهما مستويات مهمة من الحجوزات.
كما أظهرت الأرقام أن بلدان شمال إفريقيا، وعلى رأسها المغرب وتونس، استحوذت مجتمعة على حصة متزايدة من سوق السفر في كيبيك. وهو ما يعكس تحولا تدريجيا في اهتمامات المسافرين الباحثين عن وجهات تجمع بين الطقس الدافئ والتكاليف المعقولة والتجارب الثقافية المتنوعة.
ورغم أن أسعار تذاكر السفر نحو المغرب لا تعد الأرخص مقارنة ببعض الوجهات الأوروبية المنافسة. فإن ذلك لم يمنع المملكة من تصدر الترتيب.
فمتوسط سعر تذكرة الذهاب والإياب بين مونتريال والدار البيضاء تجاوز 1500 دولار كندي خلال الموسم الصيفي، وهو مبلغ يفوق تكلفة السفر إلى عدد من المدن الأوروبية. ما يشير إلى أن قرار اختيار المغرب لا يرتبط فقط بعامل التكلفة. بل بعوامل أخرى تشمل جودة التجربة السياحية والروابط الاجتماعية والعائلية والثقافية.
ويرى متابعون أن صعود المغرب إلى صدارة الوجهات المفضلة لدى سكان كيبيك لا يمكن فصله عن الوزن الديموغرافي المتنامي للجالية المغربية في المقاطعة. والتي تعد من أكبر الجاليات الناطقة بالفرنسية في كندا.
ومع حلول موسم العطلة الصيفية، تشهد الرحلات الجوية نحو المغرب ارتفاعًا ملحوظًا بفعل عودة آلاف المغاربة المقيمين بكندا لزيارة أسرهم وأقاربهم. وهو ما يساهم في رفع حجم الحجوزات بشكل كبير.
غير أن المهنيين في قطاع السفر يؤكدون أن هذه المعطيات لا تعكس فقط حركة أفراد الجالية. بل تشير أيضًا إلى تزايد اهتمام السياح الكيبيكيين بالمغرب كوجهة سياحية قائمة بذاتها. بفضل ما يوفره من تنوع طبيعي وثقافي وتاريخي يجعله من أبرز الوجهات الصاعدة في السوق الكندية.
ويعكس تصدر المغرب لقائمة الوجهات الدولية المفضلة لدى سكان كيبيك خلال صيف 2026 تحولًا مهمًا في أنماط السفر لدى الكنديين الناطقين بالفرنسية. ويؤكد في الوقت نفسه نجاح المملكة في تعزيز جاذبيتها السياحية داخل واحدة من أهم الأسواق المصدرة للسياح في أمريكا الشمالية.
ومع استمرار هذا المنحى التصاعدي، يبدو أن المغرب لم يعد مجرد وجهة مرتبطة بأفراد الجالية المغربية في الخارج. بل أصبح وجهة سياحية دولية تحظى بمكانة متقدمة لدى المسافرين الكنديين الباحثين عن الشمس والثقافة والتاريخ والتنوع في آن واحد.
شهدت اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة تمارة تطورا لافتا بإعلان أربعة أعضاء ممثلين…
انتقد الباحث والمحلل السياسي التونسي ومدير مركز جنيف للسياسة العربية سامي الجلولي، ما وصفه بالحملات…
أنهت دول رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” مفاوضات اتفاق إطار الاقتصاد الرقمي، في خطوة…
بقلم: يوسف اغويركات لما كنتُ طالبا في الجامعة، وفي خضم معارك الحركة الطلابية وساحات النضال…
تستعد أسعار المحروقات بالمغرب لتسجيل انخفاض جديد ابتداء من منتصف ليلة الأحد إلى الاثنين. حيث…
شارك المغرب في احتفال يوم إفريقيا بلندن بحضور ثقافي لافت، جعل من القفطان المغربي وفضاء…
This website uses cookies.