أعلنت وزارة الصناعة والتجارة المغربية، اعتبارا من اليوم الأربعاء 1 أكتوبر 2025، عن فتح تحقيق لمكافحة الإغراق على واردات السجاد والأرضيات النسيجية المصنعة ميكانيكيا القادمة من الأردن.
ويأتي هذا القرار استجابة لشكوى تقدمت بها شركات وطنية كبرى، أبرزها ALEPTEX، بدعم من POLYFASHIONS وMED CARPET، والتي تمثل نحو 98% من الإنتاج المحلي للسجاد.
وتتهم هذه الشركات المنتجات الأردنية بممارسة الإغراق التجاري، من خلال بيعها في السوق المغربي بأسعار أقل من قيمتها في بلد المنشأ، ما يضع صناعة السجاد المحلية تحت ضغط شديد.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الواردات من الأردن ارتفعت بنسبة 141% بين 2022 و2023، قبل أن تشهد تراجعا طفيفا في 2024، إلا أن الكميات المستوردة ما زالت مرتفعة بما يهدد تنافسية المنتج المحلي.
وأكدت اللجنة المعنية بمراقبة الواردات أن هامش الإغراق المزعوم يتجاوز الحد الأدنى القانوني البالغ 2%، ما يجعل فتح التحقيق أمرا قانونيا ومبررا.
ومن المنتظر أن يستمر التحقيق لمدة 12 إلى 18 شهرا، مع إمكانية فرض تدابير مؤقتة إذا تأكد وجود ضرر ملموس للصناعة الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع من السياسات التجارية المغربية، التي شهدت سابقا فرض رسوم مضادة للإغراق على السجاد القادم من الصين ومصر والأردن، إضافة إلى فرض قيود على واردات صفائح الصلب من مصر وامتداد العقوبات على الـPVC الأمريكي.
ويؤكد ذلك يقظة المغرب المتزايدة تجاه حماية صناعاته الوطنية من منافسة غير عادلة، في وقت يسعى فيه المنتجون المحليون للحفاظ على حصتهم في السوق وضمان استقرار الوظائف المرتبطة بها.
من جهة أخرى، يثير القرار تساؤلات حول انعكاساته على العلاقات التجارية بين المغرب والأردن، في ظل الاعتماد على التبادل التجاري كوسيلة لتعزيز الاقتصاد الإقليمي.
كما يضع المستوردون المغاربة أمام تحدي إعادة تقييم سلاسل التوريد وأسعار البيع لضمان الامتثال للمعايير الجديدة.
ويبرز التحقيق المغربي كحلقة جديدة ضمن ممارسة الدفاع التجاري، يجمع بين حماية الصناعة الوطنية والحفاظ على توازن السوق المحلي، بينما تبقى النتائج النهائية مفتوحة حتى انتهاء فترة التحقيق وتقييم جميع الأطراف المعنية.

