واصلت الهيئات المهنية والنقابية في قطاع الصحافة، دعمها المستمر لنضالها ضد مشروع القانون رقم 25-26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
ويأتي هذا التصعيد بعد لقاءات مطولة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في محاولة لإيصال صوت المهنيين والمطالبة بفتح حوار حقيقي قبل إقرار المشروع.
واستقبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم الخميس 4 شتنبر 2025، ممثلي النقابات المهنية والهيئات الصحافية، في إطار إعداد رأيه الاستشاري بناء على طلب من مجلس النواب.
ورغم ذلك، يبدو أن الحكومة مصممة على المضي قدما في فرض المشروع، إذ أعلن عن تقديمه من قبل الوزير المعني يوم الاثنين 8 شتنبر 2025 بمجلس المستشارين، دون انتظار الرأي الاستشاري للهيئتين الدستوريتين، ودون الالتفات لدعوات قطاع واسع من المهنيين والهيئات الحقوقية والمدنية.
وأكدت الهيئات المهنية أن هذا المشروع، الذي صادق عليه مجلس النواب بسرعة قياسية، يمثل انتهاكا صارخا لمبدأ التنظيم الذاتي كما هو منصوص عليه في الدستور والقوانين، ويحوّل إعادة تنظيم المجلس إلى أداة للإقصاء السياسي والاقتصادي، متجاهلاً التنظيمات النقابية والمهنية.
وشددت الهيئات على استمرارها في التنسيق والعمل المشترك، والانفتاح على الحوار، لكنها لن تتراجع عن مواقفها الرافضة للمشروع، وستواصل الترافع لدى الحكومة ومجلس المستشارين، إلى جانب خوض أشكال احتجاجية ونضالية سيتم الإعلان عنها قريباً بالتنسيق مع جميع مكونات الدينامية المهنية.

