كشف أحمد فطري، الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية، تفاصيل استقالته من الأمانة العامة للحزب وتقاربه مع حزب العدالة والتنمية. مؤكدا أن ذلك جاء بعد سنوات من الأزمة التنظيمية والمالية التي عاشها حزبه. معتبرا أن الهدف لم يكن البحث عن مواقع سياسية أو مكاسب انتخابية، بقدر ما كان محاولة للعثور على “الدفء السياسي” الذي فقده الحزب خلال السنوات الأخيرة.
وخلال كلمة مطولة ألقاها، الأربعاء 13 ماي 2025، في الندوة التي نظمها بالمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية بالرباط. قدم فطري رواية تفصيلية عن الظروف التي دفعت قيادة حزب الوحدة الديمقراطية إلى فتح قنوات التواصل مع عدد من الأحزاب السياسية. بعد مرحلة وصفها بـ”الاستنزاف” و”العزلة التنظيمية”.
وقال فطري إن الحزب، الذي حصل على الاعتراف القانوني سنة 2009 بعد مسار طويل من الصراع الإداري والقضائي. استطاع الصمود لسنوات بإمكانيات ذاتية، قبل أن يدخل مرحلة صعبة عقب انتخابات 2021. التي فقد خلالها تمثيليته البرلمانية وتوقف إثرها الدعم العمومي.
وأوضح أن هذه التطورات أدت إلى تراجع كبير في حضور الحزب ميدانيا وتنظيميا. مشيرا إلى إغلاق عدد من المقرات الحزبية، بينما أصبحت الاجتماعات الحضورية شبه مستحيلة بسبب ضعف الإمكانيات المادية. ليقتصر النشاط الحزبي على الحد الأدنى من البيانات والتواصل الإداري.
وأضاف المتحدث أن قيادة الحزب حاولت، خلال السنوات الأخيرة، البحث عن حلول متعددة لتجاوز الأزمة. مؤكدا أنه كان يطرح الوضع بشكل متكرر داخل المكتب السياسي، سواء عبر الاجتماعات أو من خلال مراسلات مباشرة حذر فيها من “غرق الحزب”. دون أن يجد، حسب قوله، تفاعلا كافيا من عدد من القيادات الحزبية.
وفي هذا السياق، كشف فطري أنه اقترح على أعضاء المكتب السياسي فتح نقاش حول إمكانية التقارب مع أحزاب سياسية أخرى، قائلا: “قلت ليهم يا إخوان خصنا نقلبو على شي حزب سياسي اللي غادي نتعاملوا معاه واللي على الأقل نجبروا فيه واحد الدفء اللي حنا فقدناه”.
وأشار إلى أنه تم اقتراح خمسة أحزاب سياسية، قبل أن يتقلص العدد تدريجيا إلى ثلاثة ثم إلى حزبين. مضيفا أن الهدف من هذه المشاورات كان البحث عن فضاء سياسي يسمح باستمرار المشروع الحزبي وتفادي حالة “الشلل” التي وصل إليها التنظيم.
وأكد فطري أن الوضع الداخلي للحزب أصبح بالغ الصعوبة، بعدما تراجعت مساهمة عدد من أعضاء المكتب السياسي. وتقلص النشاط التنظيمي بشكل لافت، موضحا أن 12 لجنة داخل الحزب لم تعقد أي اجتماع طوال أربع سنوات ونصف.
كما تحدث عن الضغوط المالية التي واجهها الحزب بعد توقف الدعم العمومي. مشيرا إلى أن الحزب وجد نفسه مطالبا بإرجاع حوالي 13 مليون سنتيم من الدعم الانتخابي بعد انتخابات 2021. بموجب المقتضيات القانونية المنظمة للدعم العمومي للأحزاب.
وانتقد المتحدث هذا النظام، معتبرا أنه يضع الأحزاب الصغيرة والناشئة في وضعية صعبة. خصوصا عندما تطالب بإرجاع أموال صرفت فعليا خلال الحملات الانتخابية وتحت مراقبة المجلس الأعلى للحسابات.
وفي معرض حديثه عن الأزمة الداخلية. لم يخف فطري شعوره بخيبة الأمل من تراجع انخراط عدد من القيادات الحزبية. قائلا إن بعض أعضاء المكتب السياسي “اختفوا تماما”، بينما اضطر هو إلى تحمل الجزء الأكبر من المصاريف المرتبطة باستمرار الحزب.
ورغم ذلك، شدد الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية على أن خيار التقارب مع العدالة والتنمية لم يكن قرارا متسرعا. بل جاء بعد “تفكير طويل” ومحاولات متعددة لإنقاذ الحزب من التراجع التدريجي. معتبرا أن الحاجة إلى “الدفء السياسي” كانت أحد أبرز العوامل التي دفعت نحو هذا المسار.
أطلق المغرب خطوة جديدة في سباق الطاقات النظيفة، بعد تدشين مركز تميز مخصص للهيدروجين الأخضر…
سجل عجز الميزانية بالمغرب ارتفاعا إلى 15.5 مليار درهم عند متم أبريل 2026، مقابل 11.8…
تستعد الرباط لاحتضان الدورة الجديدة من مؤتمر النمو العالمي GGC 2026 يومي 20 و21 ماي…
تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة الداخلة، مساء أمس الثلاثاء، من توقيف شاب متطرف موال لما…
حذر المغرب من تصاعد المخاطر المرتبطة بالهجمات السيبرانية والذكاء الاصطناعي داخل القطاع النووي، مؤكدا أن…
وضع خبراء وأساتذة جامعيون مفهوم "الدولة الاجتماعية الترابية"، تحت مجهر التحليل والتمحيص، صباح اليوم الأربعاء…
This website uses cookies.