أكد الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة أن المرحلة المقبلة تقتضي اعتماد مقاربة صارمة قوامها “صفر تسامح مع الفساد وتضارب المصالح”. مشددا على أن بناء اقتصاد وطني قوي ومنصف يمر حتما عبر القطع مع كل أشكال الريع والامتياز غير المشروع، ومع ما وصفه بـ”ثقافة الريع والهمزة”.
وخلال كلمته في الدورة العادية الرابعة للمجلس الوطني للحزب، شدد بركة على أن المغرب الذي يدافع عنه حزب الاستقلال هو “مغرب تكافؤ الفرص وتكافؤ الحظوظ”. حيث يكون النجاح ثمرة للكفاءة والاستحقاق، وليس نتيجة للقرب أو النفوذ أو الاحتكار.
واعتبر بركة أن “ثقافة الريع والهمزة” لم يعد لها أي مكان في مغرب العدالة والإنصاف. مؤكدا أن استمرار هذه الممارسات يهدد المنافسة الشريفة ويعمّق الفوارق الاجتماعية. ويقوض الثقة في المؤسسات الاقتصادية والسياسية.
وفي هذا السياق، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى إخراج قانون واضح ودقيق لتضارب المصالح. معتبرا أن غياب تعريف قانوني مضبوط لهذا المفهوم يخلق التباسا واسعا في النقاش العمومي. بين حالات يعتقد فيها وجود تضارب مصالح بينما لا يكون قائما فعلا، وأخرى لا يتم كشفها رغم وجودها.
وأوضح أن هذا الإطار القانوني المرتقب يجب أن يحدد بوضوح آليات التصريح والتدبير والتفادي. بما يسمح بتجاوز الجدل الذي ينعكس سلبا على مناخ الاستثمار ويضعف الثقة في الفعل العمومي.
وأضاف بركة أن الهدف ليس فقط تنظيم العلاقة بين المجالين العام والخاص. بل أيضا إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، وخلق بيئة اقتصادية شفافة تقوم على المنافسة العادلة ومحاربة كل أشكال الامتيازات المغلقة.
وانتقد في السياق ذاته مظاهر الهيمنة والاحتكار التي تعيق التنمية الاقتصادية. مؤكدا أن أي نموذج تنموي لا يمكن أن ينجح في ظل استمرار الريع أو استغلال النفوذ.
وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن محاربة الفساد وتضارب المصالح لم تعد خيارا سياسيا، بل أصبحت شرطا أساسيا لتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ دولة المؤسسات.

