منوعات

بعد احتجاجات مؤيدة لفلسطين.. وزير سويدي يهدد بترحيل المتضامنين مع “الإرهاب”

أعلن وزير الهجرة السويدي، يوهان فورسيل، عن تأييده لفكرة سحب تصاريح الإقامة من الأشخاص الذين “يمجدون الإرهاب”، على حد قوله، ثم ترحيلهم من البلاد، وذلك على خلفية مشاركة مجموعة من الجاليات المهاجرة في موجة من الاحتجاجات التضامنية مع فلسطين، التي اجتاحت في الأيام القليلة الماضية جل المدن والشوارع السويدية.

وأوضحت تقارير إعلامية سويدية، أن إعلان وزير الهجرة السويدي، يوهان فورسيل عزمه ترحيل المهاجرين وسحب تصاريح الإقامة منهم، ووصفه لهم بأنهم “يمجدون الإرهاب”، قد خلق جدلا واسعا وأثار النقاش حول كيفية تعاطي الحكومة اليمينية مع قضية الهجرة وموقفها الصريح مما يقع في الشرق الأوسط.

وعاشت السويد في الأيام القليلة الماضية على وقع مظاهرات واحتجاجات تضامنية حاشدة، جابت جميع شوارع المدن السويدية، شارك فيها عدد من أفراد الجاليات المسلمة المقيمة في البلد، وكذا المواطنين السويديين المتضامنين مع القضية الفلسطينية، الذين رفعوا شعارات تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية، داعية الحكومة إلى التحرك من أجل وقف هذا العدوان.

وتفاعلا مع هذه الاحتجاجات، أعربت الحكومة السويدية، ذات التوجه اليميني الوسطي، في تصريحاتها الأخيرة، عن دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مؤكدة على أهمية احترام القوانين الدولية، حيث أعلنت عن عزمها اتخاذ مجموعة من الإجراءات في حق المتضامنين مع فلسطين، قد تصل حد ترحيل المقيمين في حال ثبت قيامهم بتمجيد “حركة حماس” أو الإشادة برموزها، التي تصنفها السويد على أنها “مجموعة إرهابية”.

وأبدى فورسيل شعوره الشديد بالاستياء من تعاطف بعض الأشخاص مع منظمات إرهابية، قائلا: “أشعر بالغضب عندما أرى أشخاصا يعبرون عن دعمهم لهذه الجماعات الإرهابية ويمجدونها، أغلب المحتجين يعبرون عن انتقادات مشروعة لإسرائيل، لكن هناك فئة صغيرة تميل للأسف إلى تمجيد الإرهاب”.

وأكد فورسيل أن الحكومة تدرس في هذه الأثناء إمكانية استخدام تمجيد الجماعات الإرهابية كأساس قانوني لسحب تصاريح الإقامة، موضحا: “من يمجد الإرهاب لا مكان له في مجتمعنا، من الأفضل لهم البحث عن مكان آخر للعيش فيه خارج السويد”.

وتجدر الإشارة إلى أن اتهامات الإرهاب طالت مؤخرا منظمات كـ”حماس” في فلسطين و”حزب الله” في لبنان، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل انتقادات متزايدة بسبب جرائمها في غزة وهجماتها في دول مجاورة مثل لبنان وسوريا وإيران، ما زاد من حدة الجدل حول موقف الحكومة السويدية من قضايا الشرق الأوسط وتبعاته على المجتمع السويدي.

Shortened URL
https://safircom.com/ar1b
أمينة مطيع

Recent Posts

إشارة يد في كأس العالم تضع الفيفا تحت الضغط

دعت شبكة “Fare”، المكلفة برصد مظاهر التمييز في كأس العالم، الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى…

8 دقائق ago

شبكة CNN الأمريكية: المغرب يحوّل مياه البحر إلى درع ضد الجفاف

سلّطت شبكة CNN World الأمريكية، الضوء على التجربة المغربية في مواجهة أزمة الجفاف. معتبرة أن…

37 دقيقة ago

الأمم المتحدة: درون السودان يقتل ألف مدني وهايتي تنزف

كشف المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن مقتل أكثر من ألف مدني…

ساعة واحدة ago

فوزي لقجع لـ”سفيركم”: لا زلت بدون انتماء حزبي حتى الآن

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، أنه لايزال و"لحدود…

ساعة واحدة ago

تسييس الكرة و”تكوير” السياسة

بقلم: محمد حفيظ نعيش هذه الأيام أجواء المونديال الذي تحالفت في استضافته ثلاث دول من…

ساعة واحدة ago

منتدى مراكش يستعد لفتح نقاش الاقتصاد والاستثمار الإقليمي

تستعد مراكش لاحتضان الدورة الرابعة من منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، يومي 19…

ساعتين ago

This website uses cookies.