أثار التناقض بين تصريحات كل من الولايات المتحدة وإسبانيا بشأن التعاون العسكري بينهما ضجة دبلوماسية جديدة، تزامناً مع استمرار وتوسّع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
فقد أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية “ليز ليفيت” مساء الثلاثاء، أن مدريد وافقت خلال الساعات الأخيرة على التعاون العسكري، وفتح قواعدها أمام القوات الأمريكية، واصفة موقف الحكومة الإسبانية في نهاية الأسبوع الماضي بأنه “غير مقبول على الإطلاق” في هذا الشأن.
غير أن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، خرج بعد ساعات لينفي هذه الرواية بشكل قاطع، مؤكدا أن إسبانيا لم توافق على أي تعاون عسكري”، وأنه “لا يعلم على الإطلاق بماذا تتحدث المتحدثة الأمريكية”، مشددا على أن موقف بلاده ثابت ولم يتغير، وأن الرئيس الإسباني بيدرو سانشيز عبر عنه بكلمة واحدة: “لا للحرب”.
هذا التباين في التصريحات بين حليفين تقليديين، داخل حلف شمال الأطلسي يشير، بحسب محللين سياسيين، إلى توتر دبلوماسي حقيقي، ويزيد التعقيدات في وقت ترتفع فيه الضغوط السياسية، حول السياسات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة مع تعبير الرأي العام الأوروبي عن رفضه لأي مشاركة مباشرة في تصعيد عسكري جديد.
ويأتي الخلاف في وقت تشهد الحرب بين الولايات المتحدة و إسرائيل وإيران تصعيدا لافتا، إذ تتواصل الضربات الجوية والعمليات المشتركة بين القوات الأمريكية والإسرائيلية داخل العمق الإيراني، مع استمرار إيران في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد في المنطقة، مما يعكس تصعيدا غير مسبوق في المواجهة بين الطرفين.

