مجتمع

بوعياش: مستفدون من “راميد” حرموا التغطية الصحية

عددت آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، ثمانية تحديات تواجه برنامج الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه الملك محمد السادس، كورش مفتوح يسعى لتعميم الحماية الاجتماعية على كافة شرائح المجتمع بشكل تضامني، ويتضمن بالإضافة الى التغطية الصحية، تقديم دعم اجتماعي مباشر للفئات الهشة.

 واعتبرت بوعياش في كلمة ألقتها أمام المشاركين في المنتدى البرلماني الدولي التاسع للعدالة “تعميم الحماية الاجتماعية في المغرب: رؤية تنموية بمعايير دولية” الذي نظمه مجلس المستشارين، اليوم بالرباط، إن التحدي الأول مرتبط بالتسجيل في السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، حيث أدى تأخر تسجيل مواطنين إلى جعلهم خارج دائرة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

وأضافت الأمينة العامة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان،  أن التحدي الثاني يكمن في استكمال الانتقال من نظام راميد إلى نظام التأمين الإجباري، مسجلة عدم استفادة مواطنين من التغطية الصحية الإجبارية، بسبب عدم تحويلهم من نظام راميد إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض،  بسبب عدم استكمال الوثائق أو لإلزامهم بأداء جزء من المساهمة في نظام التغطية الصحية الخاص، ما يجعلنا  بحاجة لمسطرة طعون تمكن هؤلاء من استكمال انخراطهم ودعم مسار تعميم  التأمين الاجباري تقول بوعياش.

 وسجلت المتحدثة كذلك تحدي ضمان استدامة تمويل المشروع بمختلف مكوناته، خاصة على ضوء عجز عدد مهم من الفئات السوسيومهنية، من أداء مساهماتهم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (من المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا)، والذين يفرض عليهم القانون ذلك من أجل الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية، إلا أن تصريحاتهم تفيد عجزهم عن ذلك.

وكشفت بوعياش عن رصد المجلس، عدة شكايات ترتبط بإيقاف صرف الدعم المالي المباشر لأسر يبدو من خلال وضعها المعيشي أنها أسر هشة وفقيرة، مشددة على أن  استدامة تمويل الحماية الاجتماعية تمثل تحديًا رئيسيًا، فالاعتماد على المساهمات الاجتماعية ضروري ، ولا بد من التفكير في توسيع قاعدة المساهمة على حد قولها.

وبالإضافة إلى كل هذه التحديات بسطت بوعياش أمام المشاركين تحديات أخرى ومنها  التفاوتات المجالية التي تنعكس أيضا على مستوى خدمات الرعاية الصحية، حيث لا تزال العديد من المناطق القروية تعيش إشكالات كبيرة على مستوى الولوج إلى الحق في الصحة، و ضعف البنيات الصحية العمومية،  وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى حرمان فئات واسعة من المواطنين من فعلية الحق في التغطية الصحة، رغم تمتعهم بالتسجيل في برنامج التغطية الصحية الإجبارية.

وختمت المسؤولة الحقوقية بالقول إن هناك فئات م شعبية معينة لم تستفد  من مزايا البرامج الاجتماعية بسبب الأمية، فضلا عن غياب التواصل من طرف الفاعل المؤسساتي لتبسيط كيفية الولوج إلى مختلف الخدمات والمزايا التي توفرها الحماية الاجتماعية، وللصعوبات المالية الخاصة بنظام التقاعد،  ومن المهم التساؤل بشأن الانتقال من نظام قائم على المساعدات الاجتماعية إلى نظام مساهماتي مستدا تقول بوعياش.

Shortened URL
https://safircom.com/8o0q
ادريس بيكلم

Recent Posts

تنبيه برتقالي.. موجة حر تلهب الأقاليم الجنوبية نهاية الأسبوع

تستعد عدة مناطق في المملكة المغربية لاستقبال موجة حر استثنائية ابتداءً من يوم غد الجمعة.…

دقيقتان ago

موظفو القطاع الفلاحي ينذرون بالإضراب العام أياما قبل المعرض الدولي للفلاحة

بالموازاة مع اقتراب موعد انعقاد المعرض الدولي للفلاحة، تتصاعد انعكاسات الاحتقان والتوتر، داخل القطاع الفلاحي.…

31 دقيقة ago

بوريطة يرسم خارطة طريق لـ”ذكاء اصطناعي إفريقي” يحمي السلم ويواجه التضليل

جدد المغرب تأكيده على ضرورة تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى رافعة استراتيجية تخدم الأمن والاستقرار…

ساعة واحدة ago

أرقام الداخلية تربك الأحزاب وتنعش رهانات استدراكية ماي لتدارك عزوف التسجيل

تراهن الأحزاب السياسية على الفترة الاستدراكية المرتقبة خلال شهر ماي، والتي جرى الاتفاق بشأنها مع…

ساعتين ago

منتقدا مستوى الدوريات المحلية.. حارس نيجيريا: نريد الذهاب إلى المغرب وأوروبا

انتقد حارس مرمى منتخب نيجيريا، ستانلي نوابالي، مستوى الدوريات المحلية في غرب إفريقيا. مؤكدا أنها…

ساعتين ago

وزارة الصحة تضبط آليات صرف تعويضات الحراسة والمداومة

أصدر وزير الصحة والحماية الاجتماعية قرارا جديدا يقضي بتعديل وتتميم نظام التعويضات عن الحراسة والخدمة…

3 ساعات ago

This website uses cookies.