قضت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، اليوم الخميس 26 فبراير 2026، بإدانة 14 طالبا، من بينهم ثلاث طالبات، بشهرين حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 500 درهم على خلفية الأحداث التي شهدها الحرم الجامعي مؤخرا، والمرتبطة أساسا بمقاطعة الامتحانات.
وتمت متابعة أربعة طلبة في حالة اعتقال، فيما جرى تقديم باقي المتابعين في حالة سراح. ووجهت إليهم تهم تتعلق بالتحريض على العنف، وممارسة العنف، وإهانة موظف أثناء تأدية مهامه.
وكانت الجلسة الأخيرة قد عرفت تقديم الدفوع الشكلية من طرف هيئة الدفاع، إضافة إلى الاستماع للمتابعين، ليصدر القضاء خلال هذه الجلسة الحكم القاضي بإدانة الطلبة بشهرين حبسا نافذا.
وتعود فصول القضية إلى يوم الإثنين 19 يناير 2026، حين خرج عدد من الطلبة للاحتجاج والمطالبة بتأجيل الامتحانات، ليتم تدخل القوات العمومية ما أسفر عن توقيف عدد من الطلبة، في وقت حاولت فيه القوات العمومية دفع آخرين إلى ولوج قاعات الامتحان.
وجاء ذلك في سياق التوتر الذي عرفه الحرم الجامعي خلال فترة الامتحانات، عقب دعوات إلى المقاطعة، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات أفضت إلى متابعات قضائية انتهت بإصدار الأحكام المذكورة.
وسبق أن أعرب مكتب فرع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة عن قلقه الشديد واستنكاره لما وصفه بـ“التدخل السافر” للسلطات داخل الحرم الجامعي بكلية العلوم، معتبرا أن ذلك يشكل مسا مباشرا بحرمة الجامعة وانتهاكا لقدسيتها، في ماعتبرها “سابقة خطيرة تضرب أحد آخر فضاءات الفكر الحر والنقاش العلمي المسؤول”.
وأكد المكتب، أن “إقحام” الأجهزة الأمنية في قضايا بيداغوجية طلابية وخلق أجواء من الترهيب داخل المؤسسة الجامعية يشكل سلوكا مرفوضا لا يخدم الاستقرار ولا المصلحة العامة، بل يساهم في تعميق أزمة الثقة، ويمس بحقوق الطلبة في التعليم والتنظيم والتعبير، وهي حقوق مكفولة بالقوانين والأعراف الجامعية.

