أعلن “تحالف اليسار” الذي يضم كلا من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد، دعمه الكامل للمسيرة الوطنية التي دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء يوم الأحد 28 يونيو الجاري. داعيا مناضليه وكافة المواطنين إلى المشاركة المكثفة فيها. معتبرا أن النزول إلى الشارع أصبح ضرورة ملحة في مواجهة ما وصفه باستمرار السياسات الحكومية التي تزيد من حدة الأزمة الاجتماعية وتفاقم معاناة المواطنين.
وأوضح التحالف، في نداء صادر عنه بتاريخ 24 يونيو 2026. أنه يتابع “ببالغ القلق والاستنكار” استمرار السياسات العمومية التي يرى أنها تضر بالطبقة العاملة وعموم الفئات الشعبية. مشيرا إلى أن الحكومة تواصل، حسب تعبيره. ضرب القدرة الشرائية للمواطنين من خلال ترك الأسعار في منحى تصاعدي دون تدخل فعال للحد من تداعيات الغلاء. في ظل ما اعتبره تغولا للاحتكار والريع.
الرد الميداني
كما اعتبر تحالف اليسار أن الوضع الاجتماعي الحالي يضع المغرب أمام “منزلقات اجتماعية خطيرة”. مؤكدا أن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية يستدعي ردا ميدانيا قويا من مختلف القوى الاجتماعية والديمقراطية.
وفي هذا السياق، أعلن التحالف دعمه الكامل للمبادرة الاحتجاجية التي أطلقتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. ومؤكدا أن هذه المحطة تأتي في إطار توحيد النضال ضد ما يعتبره مظاهر الحيف والظلم الاجتماعي.
تحسين الدخل
كما طالب التحالف بإقرار زيادة عامة وفورية في الأجور والمعاشات تتناسب مع مستويات الغلاء والتضخم التي تشهدها البلاد. معتبرا أن تحسين الدخل أصبح ضرورة ملحة لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم للطبقة العاملة والمتقاعدين والفئات الهشة.
كما شدد على ضرورة حماية مكتسبات الشغيلة ورفض ما وصفه بالإصلاحات التراجعية أو المقايضات. التي قد تستهدف الصناديق الاجتماعية وأنظمة التقاعد. محذرا من تحميل الموظفين والأجراء كلفة اختلالات هذه الأنظمة.
السيادة الطاقية
ودعا تحالف اليسار إلى فرض السيادة الطاقية ودعم الاقتصاد الوطني عبر تسقيف أسعار المحروقات. كما جدد مطالبته بإعادة تشغيل مصفاة “سامير” باعتبارها، وفق تصوره، إحدى الآليات الضرورية لتعزيز الأمن الطاقي والحد من انعكاسات تقلبات أسعار الطاقة على السوق الوطنية.
كما أكد التحالف على ضرورة صون الحق في الشغل والتنظيم والعمل النقابي، والعمل على توفير فرص شغل لائقة للشباب العاطل.
التأثير في موازين القوى
ودعا التحالف كافة مناضلاته ومناضليه وتنظيماته الموازية، إلى جانب عموم المواطنات والمواطنين. إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية المرتقبة، التي ستنطلق يوم الأحد 28 يونيو 2026 على الساعة العاشرة صباحا من ساحة 20 غشت أمام مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدرب عمر بمدينة الدار البيضاء.
كما اعتبر أن الحضور الجماهيري الواسع في هذه المحطة الاحتجاجية يمثل الوسيلة الأنجع للتأثير في موازين القوى والدفاع عن مطالب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. مؤكدا أن النضال الميداني يظل، حسب تعبيره، أداة أساسية لفرض الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية المطروحة.

