حذرت لجنة دعم المعتقلة ابتسام لشكر وهيئة دفاعها من تدهور خطير ومتسارع في وضعها الصحي داخل السجن. مؤكدة أن استمرار اعتقالها قد يؤدي إلى بتر ذراعها. وقد يشكل تهديدا لحياتها، وفق ما خلص إليه تقرير طبي مستقل أعده طبيب مختص في جراحة العظام. تم الكشف عنه صباح اليوم خلال ندوة صحفية.
وقال حكيم سيكوك، كاتب فرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وعضو لجنة دعم المعتقلة، إن الوضع الصحي لابتسام لشكر “غير مستقر ويزداد خطورة”. موضحا أن تقريرا طبيا مستقلا أكد أن حالتها “جد حرجة”. وأن استمرار اعتقالها من شأنه أن يؤدي حتما إلى بتر ذراعها. وقد يفضي كذلك إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياتها.
وأضاف سيكوك في تصريح لـ”سفيركم” أن اللجنة تطالب بشكل مستعجل بإخراج المعتقلة من المؤسسة السجنية لتمكينها من إجراء العملية الجراحية الضرورية التي تحتاجها. مشيرا إلى أنها تعاني آلاما حادة ومستمرة لا يمكن إنهاؤها إلا عبر تدخل جراحي متخصص. كما لفت إلى أن عشرة أشهر مرت على اعتقالها دون تمكينها من العلاج الذي تحتاجه.
وجدد سيكوك مطالبة لجنة الدعم بالإفراج الفوري عن ابتسام لشكر. معتبرا أنها “معتقلة رأي” جرى اعتقالها بسبب التعبير عن موقفها من قضية معينة. مؤكدا أن ابتسام لشكر لم تحرض على العنف واعتقالها بسبب رأيها غير مبرر.
من جهتها، رسمت غزلان الماموني، عضو هيئة دفاع ابتسام لشكر، صورة مقلقة للغاية عن الحالة الصحية لموكلتها. مؤكدة أن وضعها يتدهور بشكل مستمر من زيارة إلى أخرى. وأن آخر معاينة لها أظهرت تفاقم الأعراض والمضاعفات المرتبطة بالإصابة التي تعاني منها على مستوى الذراع والكتف.
وأوضحت الماموني أن لشكر تحمل منذ سنوات تركيبا عظميا اصطناعيا يمتد من الكتف إلى المرفق. غير أن هذا التركيب لم يعد مستقرا بسبب حدوث كسور ومضاعفات جديدة. ما جعل القطعة الاصطناعية تضغط بشكل متزايد على الأنسجة والجلد. مع وجود خطر حقيقي لاختراقها للجلد والخروج إلى الخارج.
وأضافت أن التقرير الطبي المستقل الذي أنجزه طبيب مختص حذر من مخاطر متعددة. من بينها نخر الأنسجة الجلدية، والتعفن الدموي، وبتر الذراع. وهي مضاعفات وصفتها بـ”الخطيرة جدا”. مؤكدة أن لشكر تعيش يوميا مع آلام حادة لا تتلقى بشأنها سوى مسكنات محدودة. في حين أن العلاج الحقيقي يتمثل في إجراء عملية جراحية معقدة لإعادة بناء المنطقة المصابة وتعويض الأجزاء العظمية المتضررة.
وأكدت عضو هيئة الدفاع أن أطباء مختصين سبق أن عاينوا الحالة. وأبلغوا المعنية بالأمر بأن التدخل الجراحي المطلوب غير متوفر بالمغرب. موضحة أن ابتسام لشكر تستفيد بحكم إقامتها السابقة بفرنسا من تغطية صحية خاصة بالأمراض المزمنة والإعاقات طويلة الأمد. ما يتيح لها الخضوع للعلاج المطلوب هناك.
وفي السياق ذاته، حذرت الماموني من تأثير ظروف الاعتقال على الحالة الصحية للمعتقلة. معتبرة أن الحياة اليومية داخل السجن تزيد من معاناتها بسبب صعوبة القيام بالأنشطة الأساسية. فضلا عن مخاطر السقوط أو التعرض لإصابات إضافية نتيجة فقدانها القدرة الطبيعية على استخدام ذراعها.
كما أثارت هيئة الدفاع تساؤلات بشأن ما وصفته بـ”جراحة للراحة” أو “جراحة تخفيفية” اقترحتها إدارة السجن. مؤكدة أن تفاصيل هذا التدخل لم يتم شرحها للمعتقلة أو لهيئة دفاعها بشكل واضح. وأضافت أن التقرير الطبي المستقل لم يجد تفسيرا دقيقا لهذا النوع من التدخلات. في وقت يؤكد فيه الأطباء أن الحل الطبي الحقيقي يكمن في عملية جراحية شاملة ومعقدة لإعادة بناء المفصل والكتف والذراع الاصطناعية.
تشهد عدد من الدواوير والمناطق التابعة لإقليم اشتوكة أيت باها، خلال الأيام الأخيرة، انتشارا مقلقا…
عقد مجلس الحكومة، اليوم الخميس، اجتماعا برئاسة عزيز أخنوش، صادق خلاله على عدد من مشاريع…
تنطلق، اليوم الخميس، صافرة مونديال 2026 من ملعب “أزتيكا” بالعاصمة مكسيكو، حيث تفتتح النسخة الـ23…
ترأس ولي العهد المغربي الأمير مولاي الحسن، الخميس، بمدينة القنيطرة، حفل تخرج الفوج الـ26 للسلك…
بقلم: عمر لبشيريت أعاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق،…
افتتحت الرباط، اليوم الخميس، الدورة العاشرة من المؤتمر السنوي حول السلام والأمن في إفريقيا “APSACO”،…
This website uses cookies.