مع حلول أيام العيد، التي اعتاد فيها المواطنون على التنقل، لصلة الرحم وقضاء أوقات مميزة مع الأسر والأهل في العيد، يطفو إلى السطح سؤال الإقبال على السفر هذه السنة، في ظل سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، وعلى رأسها الزيادة في أسعار الكازوال.
ويبدو أن قرارات التنقل، لم تعد بنفس العفوية التي كانت عليها في السابق، فبين الرغبة في الاحتفال وتغيير الأجواء، وضغوط القدرة الشرائية المحدودة، يجد العديد من المواطنين أنفسهم أمام معادلة صعبة، تفرض إعادة ترتيب الأولويات، وربما الاستغناء عن السفر أو تقليص مدته ونفقاته.
وفي هذ السياق كشف عابدين زيدان، الكاتب العام لنقابة نقل المسافرين بالاتحاد المغربي للشغل، على أن حركة المسافرين لم تشهد توافدا كبيرا، حتى في محطات تعرف عادة اكتظاظا شديدا، مثل محطة أولاد زيان، مضيفا أن هذا الوضع أصبح مستمرا منذ سنوات، ولم يعد القطاع يسجل الاكتظاظ الذي كان معتادا في الأعياد السابقة.
ولفت زيدان في تصريح لوقع “سفيركم” إلى أن العرض المتوفر خلال العيد كان كافيا لتلبية حاجيات المسافرين، وأن الخدمات المخصصة للنقل كانت متواجدة بالكامل، ما ساهم في ضمان سير الحركة بشكل طبيعي.
وأشار المسؤول في نقابة مهنيي نقل المسافرين بالحافلات، إلى أن ارتفاع أسعار الغازوال أثر على القدرة الشرائية للمواطنين، ما انعكس على حجم الطلب على التنقل، مشيرا إلى أن المحطات الطرقية كانت طبيعية، والأسطول الكبير المتاح ساهم في تنظيم حركة المسافرين، فيما كانت الرخص الاستثنائية قليلة جدا.
واعتبرالكاتب العام تصريحاته بالتأكيد على أن كل المؤشرات أظهرت استقرار حركة النقل الطرقي خلال العيد، دون تسجيل أي ارتفاع كبير في أعداد المسافرين أو إقبال استثنائي، ما يعكس تأثير الأسعار على سلوكيات التنقل في هذه المناسبة.
وفي سياق متصل كشف العادين زيدان على أن بوابة مواكبة مهنيي النقل، التي احدثتها وزارة النقل واللوجستيك، لتلقي طلبات دعم الگازوال لفائدة المهنيين، تعرف بعض المشاكل التقنية، خاصة فيما يتعلق بالضريبة على المحور، حيث لم يتم تحديتها بعد، خاصة للمهنيين الذين أدو هذه الضريبة في الايام الماضية.
وأوضح الكاتب العام للنقابة على أن مصالح الوزارة تعمل على تجاوز هذه الإشكال في أقرب وقت، داعيا مختلف المهنيين إلى التريث لغاية اصلاح هذا الخلل وتأجيل عملية دفع الطلبات للأسبوع المقبل.

