تحول انفجار حوض مائي مخصص لتجميع المياه المستعملة في غسل الفوسفاط، تابع للمجمع الشريف للفوسفاط بمنطقة “المفاسيس” سهب بلغراف التابعة لجماعة الفقراء بإقليم خريبكة. إلى مصدر قلق بيئي واجتماعي واسع، بعدما خلف خسائر كبيرة في الأراضي الفلاحية والمواشي وممتلكات الساكنة. وسط مطالب بفتح تحقيق مستقل للكشف عن أسباب الحادث وتقييم تداعياته المحتملة على البيئة والمياه الجوفية.
وقالت سكينة المودن، رئيسة جمعية “أفق” المهتمة بقضايا التنمية المستدامة، إن الساكنة تفاجأت صباح أمس بانفجار الحوض. ما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من المياه المستعملة في غسل الفوسفاط نحو مساحات شاسعة من الأراضي الفلاحية. موضحة أن قوة المياه المتدفقة تسببت في “جرف الماشية والمحاصيل والممتلكات”، في حادث وصفته بـ”الكارثة البيئية”.
وأضافت المتحدثة، في تصريح لـ”سفيركم”، أن المكتب الشريف للفوسفاط أعلن شروعه في إحصاء المتضررين والتعويض عن الأضرار المسجلة، غير أن الجمعية ترى أن القضية “لا يجب أن تختزل فقط في التعويضات”. بل تستدعي تحقيقا تقنيا “شفافا ومستقلا” بالنظر إلى طبيعة المواد التي قد تحتويها هذه المياه.
وأوضحت أن المياه الناتجة عن غسل الفوسفاط “قد تتضمن أملاحا ومواد حمضية ومعادن ثقيلة”، من قبيل الكادميوم والفلور. وهو ما يثير، حسبها، مخاوف مرتبطة بتأثيراتها المحتملة على التربة والفرشة المائية وصحة السكان. خاصة مع اعتماد عدد من سكان المنطقة على مياه الآبار في الاستعمال اليومي.
وأكدت سكينة أن الجمعية لا تتحدث، إلى حدود الساعة، عن نتائج علمية مؤكدة، بل عن “احتمالات تستوجب التحقق والخبرة التقنية”. مشيرة إلى أن آثار المياه المتسربة خلفت طبقة ترسبات شبيهة بالمواد الكلسية. ما يطرح تساؤلات حول إمكانية تحولها لاحقا إلى غبار قد ينتشر في المنطقة بعد جفاف المياه.
وشددت المتحدثة على أن التعويضات المنتظرة ينبغي أن تكون “عادلة ومنصفة وليست رمزية”. بالنظر إلى حجم الخسائر التي تكبدها السكان، خصوصا أن الحادث وقع خلال موسم فلاحي وصفته بـ”الجيد”. كما طال أضرارا رؤوس ماشية كانت موجهة للبيع بمناسبة عيد الأضحى.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الجمعية رصد الخسائر والتواصل مع الساكنة، أكدت أنها شرعت أيضا في التواصل مع مختصين وخبراء من أجل تقييم الوضع البيئي بشكل دقيق. قبل اتخاذ أي خطوات أو إصدار مواقف مبنية على معطيات علمية.
ونقلت المتحدثة استياء عدد من سكان المنطقة، الذين اعتبروا أن المكتب الشريف للفوسفاط كان بإمكانه إشعارهم مسبقا بخطر تدفق المياه. ما كان سيمكنهم من إنقاذ جزء من ممتلكاتهم وأعلافهم ومواشيهم. مضيفة أن الساكنة تتساءل أيضا عن أسباب وقوع الحادث، رغم ما يفترض توفره من أنظمة مراقبة وصيانة خاصة بهذه المنشآت.
وأكدت رئيسة الجمعية أن الحادث يعد الأول من نوعه بالمنطقة، لكنه أعاد إلى الواجهة إشكالية تدبير المياه المرتبطة بصناعة الفوسفاط. وكيفية التخلص منها، خاصة في محيط يعرف اعتمادا متزايدا على مياه الآبار.
وفي هذا السياق، كشفت أن “أفق” سبق أن نبهت، خلال لقاء تواصلي مع وكالة الحوض المائي لأم الربيع ببني ملال، إلى مخاطر استهلاك مياه الآبار غير الخاضعة للمراقبة والتحاليل. خصوصا في منطقة منجمية. وأضافت أن الوكالة أكدت خلال ذلك اللقاء أنها لا تتوفر على تحاليل دقيقة تثبت صلاحية تلك المياه للشرب. مع تحميل جزء من المسؤولية للمواطنين الذين يلجؤون إليها بدل المياه المعالجة.
وانتقدت المودن ما وصفته بضعف التواصل والشفافية حول التأثيرات البيئية لصناعة الفوسفاط بخريبكة. معتبرة أن النقاش العمومي حول انعكاسات هذا النشاط الصناعي على صحة السكان والموارد الطبيعية “ما يزال محدودا”. رغم حساسية المنطقة وخصوصية نشاطها المنجمي.
وشددت المتحدثة على أن “أفق” تسعى إلى الدفع نحو نقاش بيئي أكثر جدية بالمنطقة. عبر التوعية والمرافعة من أجل إلزام مختلف المتدخلين بتحمل مسؤولياتهم في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.
شهد محيط وزارة التربية الوطنية بالرباط، اليوم، تدخلا أمنيا لتفريق اعتصام مفتوح تخوضه “تنسيقية الكرامة…
احتضنت مدينة العيون، يوم الأربعاء، لقاءً جهوياً خصص لتدارس سبل تعزيز "التمكين الاقتصادي للمرأة" بجهة…
أكدت الجمهورية العربية السورية احترامها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على كافة أراضيها. معتبرة…
أسدل الستار، مساء الأحد 10 ماي 2026، على فعاليات “نموذج محاكاة البرلمان المغربي 2026”، الذي…
احتضنت محكمة النقض بالرباط جلسات عمل مع وفد قضائي رفيع من بوركينا فاسو، ترأسه باموني…
حازت التلميذة رهام أورغ، من الثانوية الإعدادية كاسيطا بجهة الشرق، على المركز الأول وطنيًا في…
This website uses cookies.