كشفت مصادر من الجامعة الوطنية للتعليم العالي لـ”سفيركم”، أن أشغال لجنتها الإدارية، المنعقدة يوم أمس الأحد 15 فبراير 2025، والتي استمرت لأكثر من خمس ساعات، أفرزت إقرار خطة نضالية تصاعدية، تتضمن إضرابات وطنية ووقفات احتجاجية، إلى جانب تجميد هياكل الجامعة ومهام منسقي المسالك ورؤساء الشعب.
وقررت اللجنة وِفقا لذات المصادر، استهلال خطواتها بإضراب وطني يومي 3 و4 مارس، يتخلله تنظيم وقفة ممركزة بالرباط، فضلا عن اتخاذ قرار إبقاء اللجنة الإدارية في حالة انعقاد مفتوح، على أن تستأنف اجتماعها يوم 12 أبريل لتقييم المرحلة الأولى من البرنامج النضالي.
أشغال اللجنة الإدارية أفرزت أيضا قرار عدم منح تفويض للمكتب الوطني لتدبير المعركة النضالية والإبقاء على اجتماع اللجنة مفتوحا.
وجددت النقابة مطالبتها بالوقف الفوري لتنزيل القانون رقم 59.24، وإعادته إلى طاولة الحوار، مع الاستجابة الفورية لمطالب الأساتذة الباحثين، وتنفيذ الاتفاقات الأخيرة.
واعتبرت النقابة الوطنية للتعليم العالي، في بيان صادر عنها عقب اجتماع اللجنة الإدارية، أن هذا القانون يشكل مساسا خطيرا باستقلالية الجامعة العمومية، وتقييدا لحريتها الأكاديمية وفرضا لأشكال جديدة من الوصاية على مؤسساتها، وفتحا لباب ماسمته “تسليع التعليم العالي العمومي”، وتقويض دوره كمرفق عمومي استراتيجي.
النقابة عبرت عن رفضها لما وصفته محاولة لفرض الأمر الواقع عبر تنزيل هذا القانون، موردة أنها لن تتعامل معه كأمر نهائي، بل تطالب بإعمال كافة الآليات المؤسساتية والقانونية المتاحة من أجل إعادته إلى طاولة الحوار، عملا بمقتضيات التصريح المشترك ليوم 20 أكتوبر 2022.
وحملت النقابة المسؤولية السياسية لاستمرار سياسة المماطلة والتسويف في التعاطي مع الملف المطلبي الخاص بمراكز تكوين الأطر لحكومة عزيز أخنوش.
وكان قد عبّر عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في وقت سابق تفاعلا مع مطالب النقابة، عن رفضه إغراق مشروع القانون رقم 59.24 موضوع الجدل بالتعديلات، في إشارة لمعطيات تفصيلية قدمتها أطراف المعارضة بمجلس النواب على شكل مقترحات تعديلات.

