مع حلول كل فصل شتاء وحدوث تقلبات مناخية تكون مصاحبة لبرد قوي، يصاب العديد من الأشخاص بنزلات برد قوية ترافقها أعراض شديدة، تطرح في كل مرة تساؤلات حول النظام الغذائي الواجب اتباعه والأطعمة التي يحبذ تناولها لتعزيز مناعة الجسم على مقاومة الفيروسات التي تتربص به خلال هذه الفترة.
وفي هذا الحوار الخاص الذي أجراه موقع “سفيركم” مع سميرة المدغري، أخصائية في التغذية الدقيقة والعلاج الطبيعي والبرمجة اللغوية والعصبية، تقربنا هذه الأخيرة من أهم الأطعمة التي تعزز المناعة في فصل الشتاء والبرد.
” أكيد أنه مع تغير الفصول تخضع أجسامنا لتعديلات دقيقة من أجل التكيف مع درجة الحرارة والظروف البيئية المتغيرة، قصر النهار، وطول الليل، انخفاض درجات الحرارة، كل هذه التغيرات تجعل الإنسان عرضة للأمراض الموسمية التي تسببها الفيروسات والبكتيريات والمواد التي تسببها الحساسية، لذلك يجب اتخاذ خيارات واعية بشأن الأطعمة ونمط العيش بشكل عام، واختيار أطعمة تقوي المناعة”.
“هذه المناعة لا تتقوى بين عشية وضحاها، بل تحتاج نظاما غذئيا سليما ونمط عيش صحي، خاصة وأنه عندما يحل فصل البرد تميل الأذواق الغذائية إلى تناول الوجبات المقلية والسريعة، الأطعمة السكرية، لأن الأجسام تقوم بجهد كبير من أجل توليد الطاقة للحفاظ على دفئها، لكن هذه الطريقة تقلل من قدرة الأجسام على مواجهة الفيروسات، مايزيد من خطر التهابات الجهاز التنفسي”.
“الله منحنا الخضروات والفواكه الطبيعية الموسمية لغرض تعزيز المناعة، وعند شرائها نحقق معادلة من الصعب جدا تحقيقها، لأن بها مجموعة من الفيتامينات والمعادن والأملاح المعدنية ومضادات الأكسدة، التي منحنا الله إياها من أجل حمايتنا، مثل: الفواكه الحمضية، الخضر الورقية، البروتينات المتواجدة في القطنيات، الأعشاب التوابل الشتوية، مثل “المساخن”، الزعتر… “.
“أول نوع أنصح به، هو الحمضيات التي نجدها في “الكليمونتين”، الليمون، البرتقال أو الفواكه الخضراء، لأن الفيتامين سي واحد من أهم مضادات الأكسدة التي تتوفر عليها فواكه الموسم الحالي بشكل كبير، وهي ضد الالتهابات، زيادة على ذلك هذه الثمرات الحمضية تتوفر على مادة “بيوفلافونويدات” التي تعزز امتصاص الفيتامين سي، وتساهم بشكل مهم في دعم الجهاز المناعي، زيادة على هذه الحمضيات يوجد الرمان، وعلى الرغم من أننا في أواخر موسم الرمان، ولكن يجب أن نستفيد من مزاياه، حيث يمكننا دمجه في الفاكهة أو في السلطات، العصائر”.
“هذا أيضا موسم التوت الأسود أو العنب البري الغني بمضادات الأكسدة التي تزيل الجذور الحرة الضارة، تقوي المناعة، تدمر الخلايا وترفع من دفاعات الجسم، في سلطة الفواكه”.
“طبعا لا، هذا الفيتامين لا يوجد فقط في الفواكه سالفة الذكر، بل حتى في البقدونس، الفلفل الأحمر، الأصفر، الأخضر، حيث أن هذه الألوان مفيدة جدا وتعطي قوة كبيرة”.
“هنا أقول إن هذه الفواكه يجب أن تؤخذ لكن ليس بكثرة، بل بكميات معقولة ومناسبة، لأن تناولها بكثرة وخاصة في الليل، حيث يؤدى الفركتوز أو سكر الفواكه المتواجد على مستواها إلى تشحم الكبد والتسبب في الإصابة بالسمنة”.
“يمكن تعزيز المناعة أيضا من خلال التغذية والحفاظ على شرب الماء من أجل الترطيب الجيد، والاهتمام بممارسة الرياضة، وكذا الاعتناء بساعات النوم لأخذ قسط كاف من الراحة، خاصة وأن الليل يصبح طويلا والنهار قصيرا، من أجل مساعدة الجسم على القيام بعملية الترميم واسترجاع قوته”.
من المهم ألا ننسى الخضر الورقية في البرد، مثل: البقولة، السبانخ، الخرشف.. كلها كنز دفين غني بالفيتامينات والمعادن الأساسية، مثل فيتامين “أ”، فيتامين “سي”، الحديد وغيرها، التي تساعد في الحفاظ على الأغشية المخاطية، وهي عبارة عن حاجز ضد مسببات الأمراض التي تحاول الدخول إلى الجسم من خلال الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي، وهذا الدعم الذي يمنحه الكلوروفيل والفيتامينات المتواجدة على مستوى هذه الخضر الورقية، يجعل الفيروسات حبيسة الغشاء المخاطي دون أن تتسرب إلى الأعضاء العضوية”.
تعتبر القطاني من الأطعمة المهمة أيضا، مثل العدس، الحمص، البازلاء…لأنها غنية بالكاربوهيدراتات، وبها مناجم من الأملاح المعدنية، ويحبذ نقعهم في الماء ليلة كاملة، حيث ينصح بتناول 50 إلى 60 غراما من القطاني في اليوم، وبالنسبة للأطفال الصغار الذين يكرهون تناول القطاني أو الأشخاص المسنين الذين يسبب لهم تناول القطاني آلاما في الجهاز الهضمي، يمكن دمجها في تحضير الخبز، مثل طحين الحمص أو الأرز، العدس”.
“نعم، يمكن دمج الحبوب والقطاني للحصول على معادلة جميلة غنية بالحمض الأميني، ويفضل دمج الخبز مع القليل من الليمون أثناء تناول الوجبة، ولا يجب أن نغفل كذلك عن “الخميرة البلدية” واليانسون، النافع، لأنها تدفئ الجسم وتضبط الغدة الدرقية”.
طبعا الثوم مهم للغاية، لأنه يتمتع بخصائص طبية قوية خاصة ضد الميكروبات، وإذا تم تناوله بطريقة منتظمة يساعد على الوقاية من الأمراض الموسمية، لأنه يتمتع بنسبة مهمة من مادة الأليستين، وهو مركب كبريتي يساعد على الوقاية من الأمراض الموسمية، حيث يمكن دمجه في أكلنا، ويمكن أن يكون محمضا أو مخللا، وأشدد على أن الأهم هو أن يكون حاضرا بشكل كبير إلى جانب البصل”.
“فيما يخص التوابل، يحتوي الكركم أو “الخرقوم” على مادة الكركمين وهو مركب ينشط جميع الآليات المضادة للالتهاب أو الأكسدة، ولتحسين وظيفته يمكن دمجه مع القليل من الزيت والفلفل الأسود”.
يحظى الفيتامين بأهمية بالغة أيضا، حيث ينصح بأخذ مكمل غذائي بعد الفحص الذي يثبت نقصا فيه، خاصة إذا كان منخفضا بنسبة 30 نانوجرام في الميللتر، بمستويات يمكن أن تتراوح من 1500 إلى 3000 وحدة دولية في لليوم”.
“نميز بين 5 أنواع أساسية من فيتامين دي، لكن الجسم يستخدم أساسا الفيتامين دي 2 و دي3، وإذا تناولنا مكمل غذائي، من الضروري أن نحرص على أن يكون مصاحبا للفيتامين ك2 والمنغنزيوم، لأن هذا الثلاثي يعزز الامتصاص كثيرا، ويمكن تناوله في بعض الأطعمة مثل السمك، الزيوت، الزبدة… لكنها للأسف تحتوي على كميات قليلة جد منه، وأكرر هنا أنه لا يجب أن يؤخذ المكمل الغذائي اعتباطا، بل تحت إشراف طبي.”
لم تكن مشاركة العداء المغربي نبيل كائل في سباق "صوناسيد هاي أطلس ألترا ترايل" بإقليم…
تتجه العلاقات المغربية الروسية نحو مرحلة جديدة من الدينامية الاقتصادية والتشريعية. حيث احتضنت الرباط مباحثات…
كشف عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية. معطيات جديدة ومثيرة حول ملف…
جاءت إقالة وزير الخارجية الليبي الطاهر باعور، من ممارسة مهامه السيادية في سياق دبلوماسي متوتر.…
انتقد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، التوقيت الذي اختاره رئيس الحكومة، عزيز…
شكل الاجتماع الذي ترأسه والي جهة العيون الساقية الحمراء، بحضور شيوخ القبائل وأعيان الجهة إلى…
This website uses cookies.