في تصعيد جديد ينذر بتفاقم الاحتقان داخل قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي القطاع وغرف الصناعة التقليدية عن إطلاق برنامج نضالي تصاعدي خلال الأيام المقبلة. محملة كاتب الدولة لحسن السعدي، المسؤولية الكاملة عما وصفته بـ”حالة الفوضى والتسيير العشوائي” التي يعيشها القطاع. ومنددة بما اعتبرته “اختلالات خطيرة” في تدبير الموارد البشرية والأعمال الاجتماعية والتعيينات الإدارية.
وجاء ذلك خلال ندوة صحفية نظمها، الاثنين 11 ماي 2026، التنسيق النقابي الثلاثي الذي يضم النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والنقابة الوطنية لموظفي غرف الصناعة التقليدية، والنقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية.
وأكد التنسيق النقابي، أن القطاع يعيش “حالة احتقان غير مسبوقة” نتيجة ما وصفه بغياب رؤية استراتيجية حقيقية لإنقاذ قطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. مقابل “الترويج الإعلامي لإنجازات وهمية لا أثر لها على أرض الواقع”. معتبرا أن التدبير الحالي أفرز تراجعا خطيرا يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي لشغيلة القطاع.
وانتقدت النقابات ما قالت إنه تفش لمنطق “الولاءات الحزبية والزبونية والمحسوبية” في تدبير الموارد البشرية. عوض اعتماد الكفاءة والاستحقاق. مشيرة إلى استمرار معاناة موظفي غرف الصناعة التقليدية من “الحيف والتمييز والحرمان من أبسط الحقوق المهنية والاجتماعية”.
كما أدانت النقابات، ما اعتبرته “توظيفا سياسيا مفضوحا” لمناصب المسؤولية. مستنكرة تعيين “أحد المنتسبين لحزب كاتب الدولة” في منصب مدير إقليمي قبل استكمال سنته الأولى في الوظيفة. معتبرة أن ذلك يشكل “خرقا سافرا لقانون الوظيفة العمومية” وأثار استياء واسعا داخل القطاع.
وأكد خالد راحل، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. أن النقابات تطالب منذ سنوات بوضع استراتيجية حقيقية. معتبرا أن القطاع “يسير بدون أهداف واضحة”، وهو ما يمنعه من لعب دوره الاقتصادي والاجتماعي بالشكل المطلوب.
وأضاف في تصريح خص به “سفيركم”، أن “النقطتين السوداوين” الأساسيتين في القطاع تتمثلان في تدبير جمعية الأعمال الاجتماعية، وما تعرفه من اختلالات في التسيير وصرف الميزانيات، ثم قسم الموارد البشرية الذي قال إنه يشهد اختلالات كبيرة في التدبير. مشيرا إلى أن بعض التعيينات الأخيرة في مناصب المسؤولية “أثارت ضجة وطنية”.
من جهته، اعتبر أشرف المسيح الكاتب العام للنقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية. أن الندوة جاءت أيضا “لدق جرس الإنذار” في وجه المسؤولين. محذرا من أن استمرار ما وصفه بـ”التعاطي اللامسؤول وغير الجدي” مع مطالب الشغيلة سيدفع الموظفين إلى التصعيد والاحتجاج دفاعا عن حقوقهم.
وقال المسيح إن ما يتم الترويج له من إنجازات داخل القطاع “يبقى بلا معنى إذا لم يكن له أثر ملموس على العاملين داخله”. معتبرا أن الحديث عن بلوغ صادرات الصناعة التقليدية حوالي 1.1 مليار درهم لا يمكن اعتباره إنجازا كبيرا بالنظر إلى الأهداف التي سبق أن حددتها الدولة في استراتيجيتها لسنة 2015. والتي كانت تراهن على بلوغ 7 مليارات درهم.
وأوضح أن الرقم الحالي قد يبدو إيجابيا مقارنة بالسنوات الماضية، لكنه يظل بعيدا جدا عن الأهداف المعلنة سابقا. مضيفا أن الاحتفاء به دون تقييم أسباب فشل الاستراتيجية السابقة “يعد تضليلا للذات وللرأي العام”.
وشدد المتحدث ذاته على أن تطوير القطاع ورفع صادراته يمران أساسا عبر “إنصاف الموارد البشرية”. مؤكدا أن الموظفين الذين ساهموا في تحقيق رقم 1.1 مليار درهم “قادرون على بلوغ أرقام أكبر بكثير إذا تمت تسوية أوضاعهم وإنصافهم مهنيا واجتماعيا”.
تنطلق غدا الثلاثاء بالرباط فعاليات الدورة السادسة لمحاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس. بمشاركة…
تنطلق بطولة كأس العالم 2026 بصيغة غير مسبوقة، بعدما رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم عدد…
يتواصل النقاش حول ورش مراجعة القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، بالتزامن مع إحالة مشروع…
يمثل المغني المغربي سعد لمجرد ابتداء من الاثنين أمام محكمة الجنايات بمدينة دراغينيان جنوب شرق…
سجل مؤشر الديمقراطية 2025 أول علامة استقرار عالمي بعد ثماني سنوات من التراجع، لكنه كشف…
أكد الكاتب والإعلامي الحسن حمورو أن كتابه الجديد “نقط نظام: إضاءات في السياسة والشأن العام”…
This website uses cookies.