أفاد تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام بأن سباق التسلح في إفريقيا واصل منحاه التصاعدي خلال سنة 2025، في ظل ارتفاع ملحوظ في الميزانيات الدفاعية لعدد من دول القارة. وعلى رأسها الجزائر، ثم المغرب.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تصدرت الجزائر قائمة الدول الإفريقية من حيث الإنفاق العسكري. بعد أن رفعت ميزانيتها الدفاعية إلى 25.4 مليار دولار. مسجلة نموًا بنسبة 11% مقارنة بالسنة السابقة. وهو ما يضعها في موقع متقدم بفارق كبير عن باقي دول القارة.
وأشار التقرير إلى أن الإنفاق العسكري الجزائري يمثل نحو 25% من إجمالي الإنفاق الحكومي. وهي نسبة مرتفعة جعلت الجزائر تحتل المرتبة الثانية عالميًا بعد أوكرانيا من حيث حصة الدفاع ضمن الميزانية العامة.
وعلى المستوى الدولي، حلت الجزائر في المرتبة العشرين ضمن أكبر الدول إنفاقًا على التسلح، في سياق عالمي يتسم بتزايد الإنفاق العسكري.
في المقابل، جاء المغرب في المرتبة الثانية إفريقيًا بميزانية بلغت 6.3 مليارات دولار خلال 2025. بزيادة قدرها 6.6% مقارنة بعام 2024. حيث ربط التقرير هذا الارتفاع باستمرار التوترات الإقليمية بين البلدين.
وعلى صعيد شمال إفريقيا، بلغ إجمالي الإنفاق العسكري نحو 35 مليار دولار خلال السنة نفسها. مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 9.3% مقارنة بالسنة السابقة، وبنسبة 67% مقارنة بعام 2016، ما يعكس تسارع وتيرة التسلح في المنطقة.
كما سجلت القارة الإفريقية ككل إنفاقًا عسكريًا قدره 58.2 مليار دولار في 2025، بزيادة 8.5% على أساس سنوي، و45% مقارنة بعام 2016.
أما عالميًا، فقد بلغ إجمالي الإنفاق العسكري 2.887 تريليون دولار، بزيادة 2.9% مقارنة بعام 2024، فيما لم تتجاوز حصة إفريقيا 2% من هذا المجموع.
وتصدرت الولايات المتحدة قائمة أكبر المنفقين عالميًا، تلتها الصين وروسيا وألمانيا والهند، في ترتيب يعكس استمرار التنافس العسكري بين القوى الكبرى.

