يدخل كأس العالم 2026 مرحلة الحسم وسط تعقيد غير مسبوق في حسابات التأهل، بعدما فرض النظام الجديد للبطولة 495 احتمالا مختلفا لتحديد مواجهات دور الـ16. في واحدة من أكثر النسخ تعقيدا على مستوى القرعة والمسارات.
ولم يعد طريق التتويج باللقب العالمي كما كان منذ نسخة 1998، حين كانت البطولة تضم 32 منتخبا فقط، إذ بات على المنتخبات الآن خوض محطة إضافية قبل الأدوار النهائية الكبرى. وهي دور الـ16، بعد توسيع المنافسة إلى 48 منتخبا.
نظام جديد يعقّد حسابات التأهل
وفرض توسيع كأس العالم من 32 إلى 48 منتخبا إعادة صياغة كاملة لآلية التأهل من دور المجموعات. فبدلا من تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى ثمن النهائي، بات النظام الجديد يمنح بطاقة العبور لأول منتخبين من كل واحدة من المجموعات الـ12. إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.
هذا التعديل جعل هوية بعض المتأهلين غير محسومة حتى اللحظات الأخيرة من دور المجموعات. خصوصا بالنسبة للمنتخبات التي تنافس على أفضل المراكز الثالثة.
وتتجه الأنظار خصوصا إلى مواجهتي المنتخب الارجنتيني ضد المنتخب الاردني، والمنتخب الجزائري ضد المنتخب النمساوي. لأن نتيجتهما قد تؤثر مباشرة على لائحة أفضل أصحاب المركز الثالث.
ورغم أن المنتخب الأرجنتيني ضمن صدارة المجموعة J، فإن الصراع على المركز الثاني ما زال مفتوحا بين الجزائر والنمسا. مع احتمال تأهل أحدهما كوصيف مباشر. بينما قد يواصل الآخر المشوار ضمن أفضل الثوالث.
495 احتمالا.. والـFIFA حدّد كل شيء مسبقا
واعتمد FIFA نظاما حسابيا معقدا لكنه مضبوط سلفا، يرتكز على ثلاثة شروط رئيسية. أولا، فقط متصدرو ثماني مجموعات محددة (A وB وD وE وG وI وK وL) يمكنهم مواجهة أحد أفضل أصحاب المركز الثالث.
ثانيا، لا يمكن لأي متصدر مجموعة أن يواجه منتخبًا حل ثالثا في مجموعته نفسها. أما ثالثا، فقد اختار الاتحاد الدولي نظاما مغلقا، بمعنى أن متصدر كل مجموعة يملك قائمة محددة مسبقا من المجموعات التي يمكن أن يأتي منها خصمه، وليس من جميع أصحاب المركز الثالث المتأهلين.
وبناء على هذه الشروط، نشر الفيفا قبل انطلاق البطولة جدولا كاملا يضم 495 تركيبة محتملة لمباريات دور الـ16.
فرنسا قد تواجه خمسة خصوم محتملين
كما وإذا أنهى منتخب فرنسا مجموعته I في الصدارة، فإنه قد يواجه – وفق الحسابات الاحتمالية – ثالث المجموعة F أولا. ثم D أو G أو H، بينما يبقى احتمال مواجهة ثالث المجموعة C هو الأضعف حسابيا.
هذا التعقيد يعكس كيف أن نسخة 2026 لا تحسم فقط داخل الملعب. بل أيضا عبر حسابات رياضية دقيقة تجعل هوية أغلب مواجهات الأدوار الإقصائية معلقة حتى صافرة نهاية دور المجموعات.
وبحسب لوائح النسخة الـ23 من كأس العالم. احتاج الفيفا إلى 18 صفحة كاملة من الملاحق التنظيمية فقط لشرح السيناريوهات الـ495 الخاصة بتحديد 12 مباراة من أصل 16 مواجهة في هذا الدور.

