أكدت حركة “جيل Z” أنها لم تنبثق عن أي حزب أو تنظيم سياسي، بل هي صرخة وطنية نابعة من الواقع الذي يعيشه جميع المغاربة، رافضة تمثيلها أو التحدث باسمها، مؤكدة أن الحوار مع الحكومة الحالية فارغ من المعنى.
وأوضح بيان توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن الحكومة قد التزمت الصمت لأيام طويلة بعد انطلاق الاحتجاجات، مبرزا أن الحركة لم تولد من حزب ولا من تنظيم ولا من جهة، لا سيما بعد إعلان أعضاء الحكومة عن رغبتهم في الحوار مع ممثلي الشباب.
وأكد البيان أنه “لا يمكن لأي شخص أو مجموعة أن تنصب أو تكلف بتمثيل المواطنين أو التحدث باسمهم، لأن هذه المطالب مطالب شعب بأكمله، لا فئة محددة.”
واعتبرت حركة ” جيل Z” أن الحوار الذي تجريه الحكومة “لا معنى له”، لأنها في نهاية ولايتها، وأن البرامج الانتخابية التي أقامت عليها سياساتها لم تنفذ، رغم أنها كانت متماشية مع مطالب المواطنين الأساسية، متهمة إياها بـ”الإخلاف بوعودها” و”عدم الالتزام بتعهداتها”.
وقالت الحركة: ” لقد انتهى الوقت للمناورات السياسية، وأن أوان الحساب والمساءلة”، مطالبة الحكومة الحالية بالاستقالة الفورية، ومحملة المسؤولية المشتركة لجميع الأحزاب السياسية، بناةفيها الأغلبية والمعارضة لفشلها في المراقبة والمساءلة والدفاع عن مصالح المواطنين.
وذكرت الحركة بالخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش في 29 يوليوز 2017، الذي قال فيه الملك: “وإذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب ؟لكل هؤلاء أقول: كفى واتقوا الله في وطنكم…. إما أن تقوموا بمهامكم كاملة، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون”.
كما لفت البيان إلى تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الذي أنجز عام 2021 بعد مشاورات وطنية واسعة، والذي لم يتم تفعيله من طرف الحكومة، مؤكدا أن المشكلة تكمن في فقدان الثقة في القدرة والرغبة في التنفيذ وليس في الحوار نفسه.
ودعت الحركة إلى القيام بمجموعة من الإصلاحات الأولوية، التي تشمل منظومة التعليم بما يضمن التعليم المجاني والعادل ويواكب سوق الشغل ويحترم المدرسة العمومية والمعلم، وكذا إصلاح شامل لقطاع الصحة عبر رفع ميزانيته، وتوفير مستشفيات مجهزة وموارد بشرية مؤهلة، وضمان الولوج للعلاج بكرامة وعدالة.
وطالبت الحركة بقضاء مستقل ونزيه يضمن المساواة أمام القانون ويحمي الحقوق والحريات ويقطع مع كل أشكال الفساد والتدخل في العدالة، وخلق فرص شغل حقيقية للشباب من خلال سياسات تشغيلية جريئة، ودعم المقاولات الصغيرة، وتشجيع المبادرات الذاتية والتكوين المهني.
ودعت أيضا إلى محاربة الفساد في المؤسسات العمومية والإدارية وتعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفعيل المساءلة الفعلية لكل من أخل بواجباته أو استغل منصبه، إضافة إلى تحقيق العدالة المجالية في توزيع الموارد والتنمية لضمان التوازن بين المدن والقرى والمناطق المركزية والجهوية.
وخلصت إلى التأكيد على ضرورة إشراك الشباب في القرار من خلال فتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتولي المسؤولية السياسية والإدارية، والمشاركة الفعلية في صياغة السياسات العمومية وصناعة المستقبل.

