أفاد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك، في تصريح صحفي لجريدة “سفيركم” الالكترونية بأن الجمعية رصدت في الآونة الأخيرة تزايدا مقلقا لظاهرة الضجيج المتعمد الناتج عن بعض أصحاب الدراجات النارية والسيارات المعدلة، الذين يعمدون إلى إطلاق أصوات مرتفعة ومزعجة في الشوارع، خصوصا قرب المدارس والمستشفيات وفي ساعات متأخرة من الليل.
وشدد شتور على أن هذه السلوكيات غير المسؤولة لا تسيء فقط إلى النظام العام، بل تمس أيضا راحة المواطنين وأمنهم الصحي والنفسي، وخاصة الأطفال والمرضى وكبار السن الذين يعانون من حساسية مفرطة تجاه الضوضاء.
وأكد رئيس الجمعية أن هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة لقانون السير الذي يمنع كل ما من شأنه تهديد سلامة وراحة مستعملي الطريق، كما تعد انتهاكا لروح القانون 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، الذي يكرس حق المواطن في بيئة سليمة وآمنة تحترم كرامته وراحته.
وأوضح شتور أن هذه الظاهرة قد تتسبب في اضطرابات في النوم لدى الأطفال والمسنين والمرضى، وترفع منسوب التوتر والقلق لدى السكان، فضلا عن كونها تشكل خطرا على سلامة السائقين والمارة بسبب المفاجأة والارتباك الناتجين عن الأصوات العالية، إضافة إلى تشويه صورة الفضاء العام والإخلال بجمالية المدينة.
ودعا شتور جميع المواطنين، ولا سيما الشباب من مستعملي الدراجات والسيارات، إلى احترام القوانين والمبادئ الأخلاقية في استعمال المركبات، وتفادي تشغيل المحركات بصوت مرتفع أو التلاعب بالعوادم لإصدار أصوات مزعجة، والتحلي بروح المواطنة والمسؤولية تجاه راحة الآخرين.. حيث حثت السلطات المحلية والأمنية على تشديد المراقبة والزجر ضد كل من يصر على خرق القانون وإزعاج الساكنة، مشددا على أن حماية المستهلك لا تقتصر على السلع والخدمات فقط، بل تشمل أيضا حماية راحته النفسية وجودة حياته اليومية.
وفي هذا الصدد، ختم شتور تصريحه لـ”سفيركم” بالتأكيد على أن السكينة العامة حق للجميع ومسؤولية مشتركة، داعيا إلى جعل الشوارع المغربية فضاءات آمنة وراقية تحترم الإنسان والبيئة.

