قال هشام معروف، خبير في السياسات الاجتماعية، في تصريح لجريدة “سفيركم” الإلكترونية، إن المغرب يشهد تحولا نوعيا في سياساته الاجتماعية، منتقلا من منطق الدعم الظرفي إلى نظام دعم ممأسس ومستدام، تجسيدا للرؤية الملكية الهادفة إلى بناء دولة اجتماعية قائمة على مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وأفاد معروف في معرض حديثه، أن مشروع قانون مالية 2026 يجسد هذا التحول من خلال تخصيص 29 مليار درهم للدعم الاجتماعي المباشر، و14 مليار درهم لدعم المواد الأساسية، إضافة إلى 17 مليار درهم موجهة لدعم الكهرباء والماء، في تأكيد واضح على الطابع الاستراتيجي للبعد الاجتماعي ضمن أولويات السياسات العمومية.
وشدد الخبير على أن هذا التوجه يعكس إرادة الدولة في تعزيز العدالة الاجتماعية والاستقرار المعيشي، عبر توجيه الدعم بشكل شفاف ومنصف من خلال السجل الاجتماعي الموحد، بما يسهم في ترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وأكد معروف في ختام تواصله مع “سفيركم” أن المغرب، تحت القيادة الملك محمد السادس، يرسخ اليوم جيلا جديدا من السياسات الاجتماعية التي توازن بين دعم الفئات الهشة والحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى، في سبيل بناء دولة عادلة ومجتمع متضامن.

