أفادت وكالة فرانس برس أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، تحدث عن وجود “زخم حقيقي” و“فرصة” للتوصل إلى حل للنزاع حول الإقليم. وذلك خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي.
وأضافت الوكالة في تقرير نشرته اليوم السبت، أن دي ميستورا قال خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الخميس: “بفضل مزيج من الرؤية والتوقيت والحظ الجيد. أعتقد أن ثمة زخما حقيقيا في هذا المسار وفرصة لحل هذا النزاع المستمر منذ عشرات السنين”.
كما أوضح دي ميستورا أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة نظمتا منذ بداية العام ثلاث جولات تفاوض بين المغرب وجبهة البوليساريو. بمشاركة الجزائر وموريتانيا. واصفا هذه اللقاءات بأنها “المفاوضات المباشرة الأولى منذ سبع سنوات”.
كما قال المبعوث الأممي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، إن هذه المفاوضات تناولت “تفاصيل ما يمكن أن يكون ملامح حل سياسي. وهيكلية حكم مقبولة من الطرفين للصحراء الغربية. وسبل ضمان أخذ مبدأ تقرير المصير في الاعتبار”.
ووفق المصدر نفسه أشاد دي ميستورا بتقديم المغرب لنسخة مفصلة من مبادرة الحكم الذاتي، التي كانت الأمم المتحدة تطالب بها منذ فترة. كما أشار إلى أن الرباط أعلنت عن استعدادها للتعاون مع جبهة البوليساريو.
وفي المقابل، لفت دي ميستورا إلى أن البوليساريو قدمت “اقتراحات” و“ردودا”. داعيا إياها إلى “تقديم التنازلات التاريخية اللازمة من أجل إيجاد حل مقبول من الطرفين”. لما فيه مصلحة “الأجيال الصحراوية المقبلة”.
مخاوف البوليساريو
كما أعرب عن تفهمه لتردد البوليساريو في الانخراط “بشكل كامل” حسب ما أوردته “فرانس برس”. مشيرا إلى “عدم ثقتها” بشأن دورها المستقبلي في إدارة الإقليم. وكذلك بشأن أمن أعضائها.
وختم دي ميستورا بالتأكيد على أن هدفه يتمثل في جمع جميع الأطراف مجددا “قبل أكتوبر”. آملا في “التوصل إلى اتفاق إطاري، ووضع خطوط عريضة لآلية المصادقة على الاتفاق بما يتماشى مع مبدأ تقرير المصير، وآلية لتطبيق هذا الاتفاق خلال فترة انتقالية”.
هذا وأشارت الوكالة الفرنسية في تقريرها إلى أن الصحراء كانت مستعمرة إسبانية حتى عام 1975، وأن المغرب يسيطر حاليا على معظم أراضيها. بينما تعتبرها الأمم المتحدة إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي. في ظل نزاع مستمر بين الرباط وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.
وبحسب المصدر ذاته، فإن مجلس الأمن الدولي كان قد قدم، في أكتوبر الماضي، دعما لمبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب سنة 2007. معتبرا إياها “الحل الأكثر قابلية للتطبيق” لإنهاء النزاع.

