في أعقاب الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، وما رافقها من إدانات واسعة لاستهداف المناطق المدنية بالأقاليم الجنوبية للمملكة. يعود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، إلى مخيمات تندوف في زيارة تكتسي أهمية خاصة بين 7 و8 يونيو الجاري. بالنظر إلى السياق الإقليمي والدولي المتسم بتزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. مقابل تنامي الضغوط على الأطراف المعرقلة للمسار السياسي.
وتأتي هذه التحركات الأممية مباشرة بعد جلسات مجلس الأمن المخصصة لمناقشة مستجدات ملف الصحراء المغربية. ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الرسائل التي يحملها دي ميستورا إلى قيادة جبهة البوليساريو.
وفي هذا السياق قال محمد سالم عبد الفتاح، رئيس مركز الصحراء للإعلام وحقوق الإنسان، إن زيارة ستافان دي ميستورا إلى مخيمات تندوف تأتي في سياق مختلف عن المراحل السابقة التي طبعها الجمود السياسي وتباعد مواقف الأطراف.
وأوضح رئيس مركز الصحراء للإعلام وحقوق الإنسان، أن الملف يوجد اليوم أمام معطيات جديدة فرضتها التحولات التي شهدها المسار الأممي والدولي. خلال الأشهر الأخيرة. وفي مقدمتها القرار 2797 لمجلس الأمن وما أعقبه من جولات تفاوضية. أعادت إطلاق النقاش حول الحل السياسي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وأكد الناشط الحقوقي الصحراوي، أن هذه الزيارة المرتقبة تتزامن مع دينامية دبلوماسية غير مسبوقة. راكمها المغرب على مختلف الواجهات الدولية. سواء من خلال اتساع دائرة الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي. أو عبر المواقف الصريحة الصادرة عن قوى دولية مؤثرة كأعضاء دائمين في مجلس الأمن. فضلا عن تنامي التأييد الإفريقي والأوروبي والأمريكي اللاتيني للمقترح المغربي.
وأشار محمد سالم عبد الفتاح إلى أن هذه التطورات جعلت البيئة السياسية المحيطة بالنزاع تختلف بشكل كبير عما كانت عليه قبل سنوات. لافتا إلى أن الزيارة تكتسي أهمية إضافية. لأنها تأتي في وقت باتت فيه الأمم المتحدة نفسها تتحدث عن وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية سياسية. كما عبر عن ذلك دي ميستورا خلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن.
وأضاف الناشط الحقوقي الصحراوي، أن أي تحرك نحو تندوف لن ينفصل عن محاولة استكشاف مدى استعداد الأطراف للانخراط في المرحلة المقبلة من المفاوضات. في ضوء المعطيات الجديدة التي أفرزها القرار الأممي الأخير.
وكشف محمد سالم عبد الفتاح أن المملكة تدخل هذه المرحلة وهي تستند إلى رصيد متراكم من المكاسب السياسية والدبلوماسية والتنموية. موضحا أنه إلى جانب الدعم الدولي المتنامي. أصبحت الأقاليم الجنوبية تقدم كنموذج تنموي متكامل بفضل المشاريع الكبرى التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة. وهو ما عزز من حضورها داخل النقاشات الأممية باعتبارها فضاء للاستثمار والاستقرار والتكامل الإقليمي. بينما يتم تجاوز الاعتبارات المتعلقة بالنزاع السياسي المفتعل.
وأشار الناشط الحقوقي الصحراوي محمد سالم عبد الفتاح إلى أن التطورات الأخيرة. بما فيها الإدانات الدولية التي أعقبت استهداف مدينة السمارة. ساهمت في إعادة توجيه الاهتمام الدولي نحو ضرورة الحفاظ على الاستقرار وتفادي أي تصعيد من شأنه عرقلة المسار السياسي.
وأكد المتحدث ذاته أن ذلك يعزز موقع المغرب باعتباره طرفا يقدم نفسه كشريكا في الحل وفاعلاً منخرطاً في الجهود الأممية. في مقابل تراجع جاذبية المقاربات القائمة على إدامة النزاع أو الرهان على الخيارات العسكرية.
وخلص رئيس مركز الصحراء للإعلام وحقوق الإنسان إلى أن زيارة دي ميستورا المرتقبة إلى تندوف. ستندرج ضمن مرحلة تتسم بتغير موازين القوى الدبلوماسية المحيطة بالملف. وبوجود ضغوط متزايدة من أجل الانتقال من إدارة النزاع إلى البحث عن شروط تسويته النهائية.
وأكد محمد سالم عبد الفتاح في ختام تصريحه أن المملكة تبدو في موقع تفاوضي أكثر قوة مما كانت عليه في السابق. مستفيدة من تراكم الاعترافات الدولية. ومن الزخم الذي أفرزته التحولات الأخيرة داخل الأمم المتحدة والهيئات الإقليمية والقارية. أو حتى على مستوى القرارات السيادية لمختلف القوى الدولية الوازنة.
أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تسلمها 34 صندوقا مختوما من السلطات السورية، تضم وثائق ومواد…
أطلقت الجزائر أشغال الشطر الخاص بها من أنبوب الغاز العابر للصحراء، في خطوة تعيد مشروع…
بقلم: الغالي محمد الرشاشدة أثارت واقعة طريفة وغريبة في الوقت نفسه نقاشًا واسعًا في سويسرا،…
دعت النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب إلى إطلاق إصلاحات مستعجلة في قطاع طب…
في خضم ما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات إلكترونية، من معطيات تتعلق…
فشل مجلس مقاطعة حسان، في عقد الدورة العادية لشهر يونيو، اليوم الخميس، بسبب عدم اكتمال…
This website uses cookies.