أثارت وثائق كشفت عنها صحيفة “لو كانار أنشيني” جدلا كبيرا في فرنسا، بعد نشرها رسالة وجهتها وزارة الصحة، بتكليف من الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني، إلى الوكالات الجهوية للصحة تطالب فيها المستشفيات الفرنسية بالاستعداد لاحتمال استقبال عشرات الآلاف من الجنود المصابين في حال اندلاع نزاع واسع النطاق في أوروبا.
وأوضح خبر نشره موقع “Armées” الفرنسي، أن هذه الرسالة تشير إلى أن فرنسا قد تتحول إلى قاعدة خلفية قادرة على استقبال أعدادا كبيرة من الجنود المصابين، حوالي 50 ألف جندي سواء كانوا فرنسيين أو من دول أخرى، مبرزة أن مدة الاستقبال قد تتراوح ما بين 10 و180 يوما، حسب تطور الوضع الميداني.
وأضاف المصدر ذاته أن وزارة الصحة الفرنسية وضعت خطة طارئة تشمل إنشاء مراكز طبية قرب الموانئ والمطارات، لتسهيل نقل الجنود إلى بلدانهم بعد تلقي العلاج، داعية إلى إشراك أطر طبية من مختلف التخصصات داخل خدمة الصحة العسكرية، مع تدريبهم على التعامل مع إصابات الحرب والصدمات النفسية، وتعزيز قدرات التأهيل وإعادة الإدماج الطبي للجرحى.
وذكر أن هذا الإجراء يأتي في سياق جيوسياسي معقد، حيث تواصل أوروبا دعمها العسكري لأوكرانيا وسط تصاعد التوتر مع روسيا، كما أكدت الوثيقة أن التأهب والاستعداد المسبق أصبح “ضرورة في ظل السياق الدولي الحالي، لمواجهة أي نزاع قوي”.
واورد الموقع الفرنسي تصريح وزيرة الصحة كاثرين فوتران، التي أكدت صحة مضمون الرسالة، مشيرة إلى أن المستشفيات مطالبة دائما بأن تكون جاهزة لمواجهة الطوارئ، سواء تعلق الأمر بالأوبئة أو بأحداث استثنائية، معتبرة أن الاستباق جزء أساسي من مهام الدولة.
وبدورها، قالت كاثرين برتران، رئيسة الجمعية الفرنسية لطب الكوارث، إن هذه التحضيرات بدأت منذ عامين تقريبا، مبرزة أنها «ليست استثنائية، بل ضرورية لتوقع السيناريوهات الممكنة»، موضحة أن النزاع قد لا يستهدف فرنسا بشكل مباشر، لكنه قد ينعكس عليها عبر استقبال جرحى من الداخل أو من دول حليفة.
ومن جانبها، أشارت صحيفة “Le Figaro” إلى أن مهمة مركز الأزمات الصحية التابع للوزارة، تكمن في توقع مختلف التهديدات التي قد تواجه النظام الصحي، سواء كانت أوبئة في ظل التغير المناخي والعولمة، أو كوارث بيئية متزايدة، أو تهديدات أمنية وإرهابية قد تؤدي إلى تدفق أعداد كبيرة من الضحايا.
ولفتت الصحيفة إلى أن الوزارة شددت على أن هذه الاستعدادات لا تعني بالضرورة وجود خطر وشيك، بل تندرج ضمن سياسة استباقية لتفادي أي مفاجآت في حال تطور الوضع الدولي.
وأردفت أن هذه الاستعدادات تأتي في سياق مبادرات وطنية أخرى، منها كتيب “الجميع صامدون” الذي أعدته الأمانة العامة للدفاع والأمن الداخلي لمساعدة المواطنين على مواجهة الأزمات الكبرى، سواء كانت مناخية أو صناعية أو عسكرية.
وخلصت بالإشارة إلى أن البرنامج الصحي “ORSAN” يشمل تدريبات عملية على مواجهة الأزمات الصحية الاستثنائية، وتتم بانتظام محاكاة عمليات إجلاء واسعة عبر الطائرات والقطارات، إلى جانب تجارب حديثة باستخدام حافلات طبية مجهزة لنقل المصابين في حالات حرجة.
استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الإثنين بالرباط، مساعد…
عبّرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب (ANPC)، عن بالغ قلقها واستنكارها الشديد للوضعية التي…
أثار مقتل لحبيب ولد محمد عبد العزيز، أحد أبرز القيادات العسكرية الصاعدة داخل جبهة البوليساريو…
بقلم: عادل البوعمري في المشهد السياسي المغربي، ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026، تتكرر مشاهد…
تصدر المغرب قائمة البلدان المستفيدة من تمويلات البنك الإفريقي للتنمية خلال سنة 2025، بعد حصوله…
تستعد مدينة تاونات لاحتضان الدورة 14 من مهرجان العيطة الجبلية، خلال الفترة الممتدة من 12…
This website uses cookies.