استقبل الفنان والمخرج المغربي رشيد الوالي، سفير جمهورية كوريا الجنوبية، وسط الأجواء الرمضانية، إذ تحولت مائدة الإفطار إلى لقاء اتسم بلحظات إنسانية بسيطة.
وتقاسم رشيد الوالي، صورة وثقت لهذا اللقاء، شاركها مع متابعيه على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، وعلق قائلا: “في ليلة السابع والعشرين المباركة من رمضان، كان لي شرف استقبال سفير كوريا وعائلته في بيتي، حيث شاركنا لحظة إفطار مميزة رفقة زوجتي ابتسام وأبنائي. لم يكن مجرد لقاء حول مائدة، بل كان لحظة إنسانية صادقة، مليئة بالدفء والاحترام”.
وتابع: “ما زاد هذه الأمسية جمالا هو اكتشافي لمدى حب السفير للأكل المغربي، وخاصة الحريرة، هذا الطبق الذي يحمل في طياته روح التقاليد وعمق الهوية. حول المائدة، لم نشعر باختلاف الثقافات، بل بتقاربها وانسجامها”.
واسترسل بالقول: “تربط المغرب وجمهورية كوريا علاقات تتجاوز الجانب الدبلوماسي. فقد كان المغرب من أوائل دول شمال إفريقيا التي اعترفت بكوريا الجنوبية، مما أسس لشراكة مبنية على الثقة والاحترام المتبادل والرؤية المشتركة”.
وتحدث الفنان عن الدينامية التي تطبع علاقات التعاون بين البلدين، مبرزا أن هذه الشراكة تعززت على مر السنوات بفضل التبادل الاقتصادي والثقافي، ومشيرا في هذا السياق، إلى أن التجربة الكورية في مجالي الابتكار والتنمية شكلت مصدر إلهام للجانب المغربي، مقابل ما توفره المملكة من موقع استراتيجي يجعلها بوابة مهمة لكوريا نحو القارة الإفريقية.
في سياق متصل، أكد المتحدث عن أهمية التعليم كجسر يربط بين البلدين، من خلال المنح الدراسية الكورية للطلبة المغاربة، التي تشكل فرصا للتعلم والتطور، والعودة بخبرات تساهم في تنمية الوطن.
وختم الوالي تعليقه بقوله: “لقد ذكرتني هذه الأمسية بحقيقة بسيطة وعميقة في آن واحد: العلاقات القوية بين الدول تبدأ غالبا بلحظات إنسانية صادقة. مائدة مشتركة، حديث صريح، واحترام متبادل… أشياء صغيرة في ظاهرها، لكنها تبني روابط تدوم”.
وشكل هذا اللقاء، مناسبة لتجاوز حدود البروتوكول الديبلوماسي، في خطوة تعكس التقارب الثقافي وعمق العلاقات بين الشعبين، كما يبرز تأثير اللحظات الإنسانية البسيطة في ترسيخ جسور التفاهم وتعزيز روح الصداقة بين الثقافات المختلفة.

