تدخل شواطئ ساحل تامودا باي موسم الصيف 2026 على وقع استعدادات تنظيمية وسياحية مكثفة، تراهن من خلالها عمالة المضيق الفنيدق على تدبير أفضل لتوافد المصطافين، والحد من مظاهر الاكتظاظ التي ترافق عادة ذروة الموسم.
يمتد ساحل تامودا باي من مدينة مرتيل إلى بلدة بليونش، بعمالة المضيق الفنيدق، ويضم عددا من الشواطئ التي تستقطب سنويا زوارا من مختلف جهات المغرب ومن الخارج. بفضل مياه البحر الأبيض المتوسط الصافية والدافئة.
وتجمع هذه الوجهة بين رمال ذهبية ناعمة، ونتوءات صخرية تظهر على امتداد الساحل، ومياه هادئة تمنح المنطقة عرضا سياحيا متنوعا. يزاوج بين المجال الطبيعي والخدمات السياحية الموجهة إلى فئات مختلفة من المصطافين.
استعداد مبكر بساحل تامودا باي
وتستعد شواطئ تامودا باي، قبل بداية كل صيف، لاستقبال زوار يبحثون عن البحر والمناظر الجبلية التي تمنحها جبال الريف للمنطقة. في مشهد يجمع بين الاصطياف والطبيعة.
وسطرت مصالح عمالة المضيق الفنيدق، منذ مطلع السنة الجارية، مجموعة من التدابير العملية المرتبطة بالموسم الصيفي. بالنظر إلى وزن هذا الموسم داخل المنظومة الاقتصادية والسياحية للمنطقة.
واتخذت السلطات الإقليمية، بتنسيق مع المصالح الأمنية والإدارية والجماعات الترابية، إجراءات تروم توفير ظروف استقبال ملائمة للمصطافين. الذين صار الساحل وجهة مفضلة لهم خلال العطلة الصيفية.
تشمل هذه الإجراءات العناية بجمالية الفضاءات العامة، وتعزيز الخدمات الجماعية، وتقوية التغطية الأمنية بمختلف الشواطئ والفضاءات السياحية. إلى جانب تنظيم حركة السير والجولان للحد من الاكتظاظ والاختناقات المرورية.
مراقبة الخدمات والأسعار
وتواصل مصالح العمالة، بتنسيق مع المتدخلين، حملات المراقبة المرتبطة بشروط السلامة الصحية والنظافة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. خصوصا في المطاعم والمقاهي والفنادق.
وتحرص اللجان المختصة على مراقبة الأسعار، ومحاربة بعض المظاهر التي تضر بصورة السياحة في المنطقة. بما يجعل الموسم الصيفي مرتبطا ليس فقط بجاذبية الشواطئ، بل أيضا بجودة التنظيم والخدمات.
تسعى مصالح العمالة كذلك إلى الحفاظ على شارة اللواء الأزرق التي حصلت عليها عدد من شواطئ عمالة المضيق الفنيدق. مع تحفيز شواطئ أخرى على بلوغ الشروط المطلوبة لنيل هذه الشارة.
وهيأت السلطات الشواطئ وجهزتها بالمرافق الضرورية، كما ثبتت مضلات مجانية وممرات داخل الفضاءات الشاطئية، إلى جانب إعداد برنامج ترفيهي وتنشيطي يمتد طيلة الموسم الصيفي.
لجان موضوعاتية لمواكبة الموسم
وفرت السلطات، كما في كل موسم صيفي، العدد الكافي من السباحين المنقذين، بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية والمصالح الأمنية، بهدف حماية أرواح المصطافين وتعزيز شروط السلامة داخل الشواطئ.
وعززت المصالح المختصة التغطية الأمنية بالشواطئ، كما عملت على تنظيم أنشطة سياحية وترفيهية موجهة للزوار، في محاولة لجعل الاصطياف بتامودا باي تجربة منظمة وآمنة.
أبرز رشيد أولقاضي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة المضيق الفنيدق، أن مصالح العمالة، بمعية الشركاء، اتخذت حزمة من التدابير التنظيمية لضمان حسن تدبير الموسم الصيفي، الذي يعرف عادة توافدا كبيرا للزوار والمصطافين.
وأوضح أولقاضي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه تم تشكيل 14 لجنة موضوعاتية، تتولى مواكبة وتتبع مختلف الجوانب المرتبطة بالاستعداد للموسم الصيفي، إلى جانب تكثيف عمليات المراقبة التي تستهدف المحلات المفتوحة للعموم والمؤسسات السياحية.
وأضاف أن الإجراءات المتخذة تشمل تنظيم وضبط الفضاءات الشاطئية، وتوفير شروط السلامة والنظافة والأمن لفائدة المصطافين والزوار، فضلا عن برمجة أنشطة ثقافية وفنية ورياضية طيلة الصيف.
ويراهن هذا التنظيم، بحسب المصدر ذاته، على توفير الظروف المناسبة لإنجاح الموسم الصيفي، بما يعزز الإشعاع السياحي لعمالة المضيق الفنيدق.
وبات ساحل تامودا باي، على امتداد السنوات الماضية، واحدا من أبرز وجهات الاصطياف في شمال المغرب، بفضل مؤهلاته الطبيعية وعرضه السياحي المتنوع، الذي يجمع بين المركبات السياحية الفاخرة والفنادق المصنفة والإقامات السياحية.

