احتضنت فضاء الصقالة بالدار البيضاء، مساء الأحد، حفلا مفتوحا بمناسبة عيد الموسيقى بالدار البيضاء، جمع بين أصوات شابة وتجارب فنية معروفة. في أمسية راهنت على إبراز تنوع التراث الموسيقي المغربي وانفتاحه على إيقاعات معاصرة.
ونظمت جمعيات “مغاربة بصيغة الجمع” و“الصقالة” و“OXY’Jeunes” هذا الموعد الفني تحت شعار “الموسيقى تحط الرحال في الصقالة”. بحضور جمهور تابع فقرات موسيقية ورقصات وعروضا بصرية امتدت إلى التصوير الفوتوغرافي وفنون الغرافيتي.
عيد الموسيقى بالدار البيضاء يفتح الصقالة للشباب
وسعى المنظمون، من خلال هذه الأمسية، إلى تسليط الضوء على مواهب شابة من الدار البيضاء، وإتاحة مساحة فنية تجمع بين الأداء الموسيقي والتعبير البصري والرقص. في صيغة حاولت تقريب الجمهور من طاقات صاعدة تنتمي إلى أحياء مختلفة من المدينة.
وقدمت المشاركات والمشاركون الشباب عروضا مزجت بين التراث المغربي وإيقاعات معاصرة، مستوحاة من أنماط موسيقية عالمية. وبرز هذا المزج في مقطوعات حملت بصمتهم الخاصة. مع الحفاظ على صلة واضحة بالهوية الموسيقية المغربية.
وشارك في الحفل كل من الفنانة المغربية ماريا الناصري، و“دي جي طوكيو”، ومجموعة “أوكسي فيزيون”. إلى جانب الفنان صلاح إسكندر، الذي قدم باقة من الأغاني التراثية والموسيقى المغربية المعاصرة.
وأضفت هذه البرمجة تنوعا على الأمسية، إذ حضرت أنماط موسيقية شملت الراب، والفيزيون، والغناء الشعبي، والموسيقى العربية المعاصرة. إلى جانب مختارات من أغان غربية اشتهرت في تسعينيات القرن الماضي.
ماريا الناصري تربط الموسيقى بالأجيال
وشدت الفنانة ماريا الناصري انتباه الجمهور خلال الحفل، بعدما قدمت أداء تفاعل معه الحاضرون بحرارة. وشاركت الناصري تجربتها مع الشباب المشاركين. في لحظة جمعت بين خبرة فنية قائمة وحضور أجيال صاعدة تبحث عن موقعها داخل المشهد الموسيقي.
وعبرت الناصري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن اعتزازها بالمشاركة في هذه التظاهرة التي تحتفي بعيد الموسيقى. معتبرة أنها مناسبة للاحتفاء بالموسيقى والصيف والصداقة والشباب.
وأكدت الفنانة المغربية أن عيد الموسيقى يشكل جسرا بين الأجيال، ويفتح المجال أمام التقاء الأفكار وتبادل التجارب. كما شددت على أن مختلف الألوان الموسيقية، من الراب إلى الراي وغيرها من الأنماط، تحمل “نبض الحياة”.
وأضافت الناصري أن هذا البعد الإنساني هو ما يجمع الناس حول الغناء والرقص، رغم اختلاف اللغات وتباين الثقافات. في إشارة إلى قدرة الموسيقى على خلق مساحة مشتركة بين الجمهور والفنانين.
حفل مجاني يراهن على تمكين المواهب
وأبرز أحمد غيات، رئيس جمعية “مغاربة بصيغة الجمع”، أن تنظيم الحفل جاء نتيجة عمل مشترك بين جمعيته وجمعيتي “OXY’Jeunes” و“الصقالة”. وذلك بهدف تمكين الجمهور من الاحتفال بعيد الموسيقى في فضاء مفتوح ومجاني.
وأوضح غيات، في تصريح للوكالة ذاتها، أن الأمسية عرفت مشاركة موسيقيين شباب من أحياء متعددة في الدار البيضاء، قدموا عروضا مختلفة عكست تنوع الأذواق والمرجعيات الفنية داخل المدينة.
وأشار إلى أن الحفل لم يكن مجرد موعد للعرض الفني، بل منصة لتمكين الشباب وإبراز قدراتهم الإبداعية. من خلال منحهم فرصة تقديم ما راكموه من خبرات ومهارات أمام الجمهور.
وعبر الفنان صلاح إسكندر بدوره عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحفل إلى جانب فنانين ومواهب مغربية. معتبرا أن الاحتفال بعيد الموسيقى يتيح لقاء الجمهور المغربي حول فنون وإيقاعات متنوعة تجمع بين مختلف الأذواق.
واختتمت الأمسية بتنظيم مسابقة للرقص، تلتها عملية تصويت مفتوحة أمام الجمهور، قبل توزيع الجوائز والشهادات التقديرية على الفائزين. في ختام حفل جعل من الصقالة فضاء للاحتفاء بالموسيقى والشباب والتنوع الفني.

