شهد محيط وزارة التربية الوطنية بالرباط، اليوم، تدخلا أمنيا لتفريق اعتصام مفتوح تخوضه “تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات المعطلين”. أسفر عن اعتقال ثلاثة من المحتجين قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقا، وفق ما أكدته مصادر من داخل التنسيقية.
وقال إبراهيم بنعيسى، عضو التنسيقية، إن القوات العمومية تدخلت بشكل مباشر لفض الاعتصام الذي تخوضه المجموعة منذ الرابع من ماي الجاري أمام مقر الوزارة. احتجاجا على ما وصفه بـ”الإقصاء غير المبرر” من مباريات التوظيف، خصوصا مباريات التعليم المرتبطة بتحديد سن الولوج في 30 سنة ثم 35 سنة لاحقا.
وأوضح المتحدث، في تصريح لـ”سفيركم”، أن المعتصمين تعرضوا، خلال التدخل، لما اعتبره “تعنيفا ومصادرة للافتاتهم”. كما تحدث عن فقدان إحدى المحتجات لمبلغ مالي من محفظتها خلال عملية التدخل، وفق روايته.
وأضاف بنعيسى أن هذا الاعتصام يعد الرابع من نوعه الذي تخوضه التنسيقية أمام وزارة التربية الوطنية منذ الرابع من ماي. مبرزا أن الملف يعود إلى ما يقارب سنتين من الاحتجاجات والأشكال النضالية أمام البرلمان والوزارة الوصية. للمطالبة بإيجاد حل لملف البطالة الذي يطال حاملي الشهادات المعطلين المنضوين تحت التنسيقية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن التنسيقية سبق أن تلقت، حسب قوله، “وعودا” من مسؤولي وزارة التربية الوطنية بفتح نقاش حول الملف وإيجاد حلول ممكنة، غير أن تلك الوعود “لم تترجم إلى إجراءات فعلية”. متهما الوزارة باعتماد “سياسة المماطلة والتسويف وربح الوقت”.
وأكد عضو التنسيقية أن المحتجين وجهوا عددا من المراسلات وطلبات اللقاء إلى مسؤولي الوزارة. من ضمنهم الوزير والكاتب العام ومدير الديوان، دون التوصل إلى “أي تجاوب عملي”، وفق تعبيره. وهو ما دفعهم إلى العودة لخوض الاعتصام المفتوح أمام مقر الوزارة.
وبخصوص الخطوات المقبلة، أوضح بنعيسى أن التنسيقية تتجه نحو دراسة “أشكال تصعيدية” جديدة. من بينها إمكانية الدخول في إضراب عن الطعام. احتجاجا على ما تعتبره استمرارا لتجاهل مطالبها والتعامل الأمني مع احتجاجاتها.

