طالبت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات بفتح تحقيق إداري “نزيه وشفاف” وتقديم توضيحات عاجلة بشأن مآل المساعدات الغذائية الموجهة للمتضررين. بعد تسجيل ما وصفته باختلالات خطيرة في عملية التوزيع. وإقصاء عدد من الجماعات وحرمان أسر متضررة من حقها في الاستفادة.
وأوضح عبد القادر السالمي، عضو اللجنة، في تصريح لـ”سفيركم”، أن السلطات رفضت في البداية إشراف اللجنة على توزيع المساعدات، واشترطت تسلمها مباشرة لتتكفل هي بعملية التوزيع، مضيفا أن اللجنة استجابت لهذا التوجه وقدمت لوائح المستفيدين عبر القنوات الرسمية، وفق المساطر التي تم الاتفاق عليها.
غير أن اللجنة، بحسب المصدر ذاته، فوجئت بإقصائها من حضور عملية التوزيع. قبل أن تنفرد السلطات بتنفيذها “دون احترام للاتفاق”. سواء من حيث المنهجية أو الفئات المستهدفة. مشيرا إلى أن التوزيع اقتصر على جماعتين فقط، هما رغيوة وعين مديونة، رغم وجود جماعات أخرى متضررة لم تستفد.
وأضاف السالمي أن طريقة التوزيع أثارت استياء واسعا، إذ اضطر عدد من المستفيدين إلى التنقل على نفقتهم الخاصة لمسافات طويلة للحصول على المساعدات. و في ظل أوضاع اجتماعية صعبة، حيث تكبد بعضهم مصاريف نقل وصلت إلى 50 درهما.
كما سجلت اللجنة، وفق المتحدث، “نقصا” في طبيعة المساعدات الموزعة، إذ اقتصرت على المواد الغذائية فقط. دون توزيع الأغطية والأفرشة التي كانت ضمن الشحنة الأصلية، ما أثار تساؤلات بشأن مصير هذه المواد.
وأشار عضو اللجنة إلى أن اللوائح التي تم تقديمها لم يتم اعتمادها بشكل كامل. ما أدى إلى إقصاء عدد من الأسر المتضررة التي كانت تنتظر الاستفادة. خاصة وأن هذه المساعدات كان من المفترض أن تصل خلال شهر رمضان.
وفي سياق متصل، كشف عضو اللجنة عن غياب التواصل مع الجهات الرسمية واستمرار “الضبابية” بشأن مآل المساعدات. رغم وعود سابقة بوصول شحنات إضافية، مؤكدا أن هذه الوعود لم تتحقق إلى حدود الساعة.
وطالب عضو اللجنة بتوضيحات رسمية من السلطات الإقليمية حول ظروف وملابسات توزيع المساعدات. مع التأكيد على ضرورة احترام الاتفاقات مستقبلا وضمان إيصال الدعم إلى المتضررين بشكل مباشر وشفاف.
وسبق أن أوضحت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات أن هذه المساعدات تندرج في إطار مبادرة إنسانية انطلقت بطلب من جمعية أولاد بلقاسم للتنمية. أعقبها تنسيق مؤسساتي مع السلطات المحلية، يقضي بإشراف هذه الأخيرة على عملية التوزيع مقابل ضمان دور الجمعيات في التتبع والمراقبة الميدانية. مع احترام المساطر القانونية المعمول بها.
غير أن اللجنة سجلت، وفق البلاغ، جملة من الاختلالات الميدانية، أبرزها إقصاء عدد مهم من الأسر المتضررة بجماعة عين مديونة دون معايير واضحة إلى جانب الإقصاء الكلي لعدة جماعات. من بينها تاونات، بوعادل، بوهودة، تبودة، فناسة باب الحيط، تمضيت، ظهر السوق، كيسان، كلاز، غفساي والقرية، رغم إدراجها ضمن المناطق المتضررة.
وفي جماعة بني وليد، كشفت اللجنة عن تفاوت كبير بين الحاجيات الفعلية وحجم الدعم المقدم. حيث لم تتجاوز المساعدات 80 حصة غذائية على مستوى القيادة. في وقت يبلغ فيه عدد المستفيدين المسجلين 320 مستفيدا ببني وليد وحدها. مشيرة إلى أن طريقة التوزيع لم تحترم مبدأ الإنصاف.
أثارت قضية تتعلق بمتابعة هاتف النائبة الأوروبية ريما حسن موجة جدل سياسي وإعلامي في فرنسا،…
تستعد مدينة وجدة لاحتضان إشارة الانطلاق لبرنامج مؤسساتي جديد، يهدف إلى نقل معركة مكافحة الفساد…
انطلقت بالرباط جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بالمغرب لدورة أبريل 2026، وسط أجواء مطبوعة بالتباين…
أطلق النجم العالمي Gims أحدث أعماله الموسيقية بعنوان "Labubu"، والذي جمعه بالفنان الأمريكي ذو الأصول…
فُجع الفنان الكوميدي المغربي، يسار لمغاري، اليوم السبت، بوفاة والدته بعد صراع مرير مع المرض.…
انتقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي يترأسه عبد القادر اعمارة، غياب دراسة الأثر، للقانون رقم…
This website uses cookies.