24 ساعة

بمبادرات متنوعة.. اتحاديون يحيون ذكرى اغتيال عمر بن جلون

انخرط عدد من الاتحاديين والاتحاديات بشكل رسمي، أو كأفراد يوحدهم الانتماء للفكرة الاتحادية، في إحياء ذكرى اغتيال الشهيد عمر بن جلون، الذي صادف يوم أمس الخميس 18 دجنبر، الذكرى الخمسين لاغتياله.

وعلى مستوى المكتب الوطني للشبيبة، اختار فرع تطوان تخليد ذكرى اغتيال بنجلون، من خلال تنظيم ندوة فكرية حول موضوع “القوانين الانتخابية: أي دور في ضمان نزاهة الانتخابات وتعزيز مشاركة الشباب”.

في مقابل ذلك دعت “الحركة الاتحادية” إلى تنظيم زيارة لقبره يوم أمس الخميس، بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، وهي المبادرة التي تفاعل معها إيجابا عدد من الاتحاديين الذين نشروا صور الزيارة على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي.

من جهتها مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، خصصت يوم الذكرى لتنظيم ندوة قيمة بمساهمات و شهادات حول الدور الفكري والسياسي لعمر بنجلون، في الوقت الذي غاب فيه أي تخليد رسمي للذكرى من طرف المكتب السياسي للحزب في هذا الباب..

وولد عمر بن جلون في 26 من نونبر 1936 بإقليم جرادة وبها أتم تعليمه الابتدائي، ليتجه بعد ذلك إلى وجدة ثم الى الرباط وبعدها فرنسا، حيث حصل على شهاده الدراسات المعمقة القانون.

بدأ مساره النضالي في الاتحاد الوطني لطلبه المغرب، ثم سيتولى مسؤولية قيادية في نقابة البريد والمواصلات، لكن صدامه مع السلطة سيدفعه الاستقالة من النقابة.

تطور نشاطه النقابي إلى نشاط سياسي إذ سينتخب عام 1962، عضوا باللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للقوات الشعبية.

واعتُقل بنجلو نضمن ما سمي بالمؤامرة ضد النظام،  في يوليوز 1963، وبعد أقل من سنة، سيصدر في حقه حكم بالإعدام، وبعد أقل من سنة مرة أخرى، سيفرج عنه في خطوة كانت تروم تهدئة الوضع بين المعارضة والسلطة. لكنه لم يلبث أن تعرض للاعتقال مرة ثانية، عام 1966، فأمضى فترة حبسية تناهز السنة والنصف قبل أن يتم إطلاق سراحه.

وسيتولى عمر بن جلون سنة 1974، إدارة صحيفة “المحرر”، الناطقة باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعاما بعد ذلك، سينتخب عضوا في المكتب السياسي للحزب. هذان الحدثان شكلا نقطة فارقة في حياته، وفق ما ستكشف عنه الأحداث التي سيواجهها بعد ذلك.

وعاد بن جلون، يوم الخميس 18 دجنبر 1975 مقر جريدة المحرر، وعندما هم إلى فتح باب سيارته فاجأته ضربة قوية بقضيب حديدي على رأسه، استدار على إثرها وهو آيل للسقوط، تلتها طعنة قاتلة في الصدر ثم في الظهر، وفر المعتدي تاركا جثته مسجاة على الأرض، وِفق مصادر متطابقة.

وكانت قد وجهت أصابع الاتهام آنذاك للشبيبة الإسلامية، لتتم محاكمة منفذي الجريمة، في الوقت الذي يقر عدد ممن تابعوا الملف بأنه قد تم التستر على المدبرين الحقيقيين.

وكان اغتيال عمر بنجلون، إلى جانب اختفاء المهدي بنبركة، إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المغرب المعاصر.

Shortened URL
https://safircom.com/8o6f
شيماء عباد

Recent Posts

بوريطة يتباحث بالرباط مع مسؤول أممي حول عمليات حفظ السلام

استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الإثنين بالرباط، مساعد…

3 ساعات ago

انهيار غير مسبوق يضرب قطاع دجاج اللحم بالمغرب ومربيون على حافة الإفلاس

عبّرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب (ANPC)، عن بالغ قلقها واستنكارها الشديد للوضعية التي…

4 ساعات ago

بمقتل لحبيب ولد عبد العزيز.. هل بعثرت الدرونات المغربية حسابات خلافة غالي؟

أثار مقتل لحبيب ولد محمد عبد العزيز، أحد أبرز القيادات العسكرية الصاعدة داخل جبهة البوليساريو…

4 ساعات ago

مفارقة بلافريج: بين استدعاء المبدأ ورفض تكلفته

بقلم: عادل البوعمري في المشهد السياسي المغربي، ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026، تتكرر مشاهد…

5 ساعات ago

المغرب يتصدر تمويلات البنك الإفريقي للتنمية في 2025

تصدر المغرب قائمة البلدان المستفيدة من تمويلات البنك الإفريقي للتنمية خلال سنة 2025، بعد حصوله…

5 ساعات ago

تاونات تستعيد العيطة الجبلية في دورة تحتفي بالتنوع

تستعد مدينة تاونات لاحتضان الدورة 14 من مهرجان العيطة الجبلية، خلال الفترة الممتدة من 12…

6 ساعات ago

This website uses cookies.