في سياق استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب، وعدم تأثرها بأسعار السوق الدولية عند انخفاضها. أطلق نشطاء عريضة وطنية تطالب رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بـ”تسقيف أسعار المحروقات”.
وقال عبد العاطي ربيعة، نائب منسق لجنة العريضة الوطنية لتسقيف أسعار المحروقات، إن فكرة العريضة تأتي في سياق الارتفاع المتوالي لأسعار المحروقات. و”الذي يرخي بظلاله على أثمنة باقي المواد الأساسية بما فيها اللحوم الحمراء، الخضر، الفواكه وغيرها”.
وتابع ربيعة في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن هناك مجموعة من الميكانيزمات التي يمكن أن تعتمدها الدولة، للسير نحو تخفيض أسعار المحروقات. إذا كانت لها الإرادة السياسية اللازمة لذلك.
هامش أرباح شركات المحروقات الأعلى عالميا
ولفت المتحدث، على هامش ندوة صحفية، خصصت لتقديم العريضة، يوم أمس الثلاثاء 14 أبريل 2026، بمقر العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالرباط، إلى أن هامش ربح شركات المحروقات، يعتبر من أكبر هوامش الأرباح على المستوى العالمي.
كما أورد أن المغرب من بين سبع دول التي يمكن أن تتأثر بشكل كبير بأزمة المحروقات. وذلك بالنظر إلى غياب الأمن الطاقي، “الذي من بين أسبابه تعطيل تشغيل لاسامير. التي كانت تلعب دورا كبيرا على مستوى تكرير البترول”. وفق تعبير المتحدث.
وفي ذات السياق، أشار منسق العريضة الوطنية، إلى أن القدرة التخزينية لمصفاة لاسامير لا يتم استغلال سوى بنسبة 4 في المائة منها. فيما يظل 96 في المائة منها خارج الخدمة.
من جهته،محمد الغفري، نائب منسق العريضة الوطنية، قال إن هذه مبادرة العريضة الوطنية، خرجت إلى حيز الوجود، من أجل الترافع والاستثمار في دستور 2011. الذي يعطي المواطنين الحق في الترافع لرفع حيف معين.
وشرح الغفري، أن الحيف الذي يتكلم عنه وزملائه في لجنة العريضة، هو حيف ارتفاع أسعار المحروقات. التي تعرف ارتفاعا مستمرا دون أن تعرف في المقابل انخفاضا عندما تتغير موازين السوق الدولية. الأمر الذي يؤثر على جيوب المغاربة.
وتطالب العريضة بإصدار مرسوم حكومي استعجالي. يضع سقفا أقصى لسعر البيع للعموم لا يتجاوز 10 دراهم للتر كإجراء استعجالي. وذلك لحماية السلم الاجتماعي.
كما ترفع مطلب مراجعة هوامش ربح شركات التوزيع لتتلاءم مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وتدعو أيضا إلى تفعيل “الضريبة المتحركة” من خلال اعتماد آلية لخفض الضرائب الاستهلاكية عند ارتفاع الأسعار الدولية، لضمان استقرار الثمن النهائي تحت سقف 10 دراهم في كل الظروف المتقلبة.

