نفى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت وجود توزيع غير منصف للاستثمارات داخل جهة الرباط – سلا – القنيطرة، مؤكدا أن توجيه المشاريع التنموية يتم وفق معايير موضوعية دقيقة تضمن الإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص بين مختلف الأقاليم.
وأوضح وزير الداخلية، في جواب كتابي على سؤال المستشار البرلماني خالد السطي حول “التفاوت البين في توزيع الاستثمارات”، أن توزيع الاستثمارات يستند إلى مؤشرات متعددة، تشمل مستوى التنمية بكل إقليم أو عمالة، والمعطيات الديمغرافية، والمساحة، والخصوصيات الجغرافية، إضافة إلى مؤشرات دقيقة لقياس الفوارق المجالية، بما يتيح توجيه المشاريع نحو تحقيق التوازن الترابي وتعزيز جاذبية المجالات الترابية عبر تحسين البنيات التحتية ودعم الاستثمار المنتج.
وفي هذا السياق، أشار لفتيت إلى أن مجلس الجهة يعتمد مقاربة تشاركية لضمان توزيع عادل ومنصف للاستثمارات التنموية، من خلال تحديد أولويات واضحة تستجيب لحاجيات كل منطقة، إلى جانب إنجاز مشاريع ذات بعد جهوي تروم دعم الدينامية التنموية الشاملة وتقوية التكامل والتنسيق بين مختلف الأقاليم.
كما أبرز أن مختلف عمالات وأقاليم الجهة تشهد تنفيذ برامج ومشاريع تستهدف تحسين جودة حياة الساكنة وتقليص الفوارق المجالية، وفي مقدمتها برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي، الذي يهدف إلى تحسين مؤشرات التنمية البشرية عبر تمويل مشاريع ذات أثر مباشر، خاصة من خلال فك العزلة وبناء الطرق والمنشآت الفنية، وتعميم الولوج إلى الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والصحة والتعليم، فضلا عن دعم الإمكانيات الاقتصادية للمناطق القروية والجبلية.
وفي ما يخص البنية التحتية الطرقية، أكد الوزير أن توزيع الاستثمارات يتم وفق معايير تقنية تراعي أهمية المحاور الطرقية وحجم حركة السير وحالة الطرق، مع الحرص على تحقيق توازن جغرافي بين مختلف أقاليم الجهة.
وأضاف أن برنامج تأهيل البنية التحتية الطرقية يرتكز على تقوية الربط بين المدن والمراكز والمناطق الصناعية لرفع جاذبية الاستثمار، إلى جانب بناء وصيانة الطرق القروية، خاصة بالمناطق الجبلية، اعتمادا على معطيات مرتبطة بعدد السكان ودرجة العزلة وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية، في إطار توزيع يراعي مبدأ العدالة المجالية.

