أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي شرعت الحكومة في تنزيله منذ متم سنة 2023، يهم حوالي 60 في المائة من الساكنة غير المشمولة بأنظمة التعويضات العائلية، وذلك في إطار المرحلة الثانية من ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
وأوضح لقجع، في جوابه الكتابي على سؤال النائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة عن الفريق الحركي، حول “تقييم نجاعة المساعدات الاجتماعية المباشرة”، أن هذا البرنامج يندرج في إطار تفعيل التعليمات الملكية السامية وتنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، ويهدف إلى دعم الفئات الهشة والفقيرة وتحسين ظروف عيشها.
وأشار الوزير إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يشكل إحدى الركائز الأساسية لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، من خلال حماية الأسر من المخاطر المرتبطة بالطفولة والانقطاع المدرسي والشيخوخة والإعاقة، عبر تقديم إعانات مالية مباشرة وفق وضعية كل أسرة.
وبحسب جواب المسؤول الحكومي، فإن البرنامج يشمل إعانات موجهة للأسر التي تتوفر على أطفال تقل أعمارهم عن 21 سنة، في حدود ستة أبناء، حيث يتم صرف منح شهرية تختلف حسب سن الطفل ووضعه الدراسي، إلى جانب دعم تكميلي في حالات الإعاقة واليتم من جهة الأب.
كما يتم، حسب المصدر ذاته، منح دعم خاص بالولادتين الأولى والثانية بقيمة 2000 درهم و1000 درهم على التوالي، فضلا عن إعانة الدخول المدرسي التي تصرف خلال شهر شتنبر من كل سنة.
ويتضمن البرنامج إعانة جزافية موجهة للأسر التي لا تتوفر على أطفال أو التي يتجاوز سن أبنائها 21 سنة، خاصة الأسر التي تضم أفرادا مسنين في وضعية هشاشة، بهدف دعم قدرتها الشرائية، إضافة إلى إعانة خاصة لفائدة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بنجاعة البرنامج، أبرز لقجع أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تسهر على ضمان تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام، من خلال اعتماد سياسة القرب في بعدها الإنساني والمجالي، والعمل على تحويل الدعم المالي إلى رافعة للتنمية المجالية المندمجة.
وأوضح أن الوكالة تعتمد مقاربة تقوم على إحداث تمثيليات ترابية تضم مواكبين اجتماعيين، مهمتهم التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها اجتماعيا واقتصاديا، بما يساهم في التخفيف من مظاهر الهشاشة وتيسير خروجها من دائرة الفقر.
وأضاف أن هذه التمثيليات، بشراكة مع الفاعلين المحليين، ستعمل على مواكبة تمدرس الأطفال والتتبع الصحي للأم والطفل، إضافة إلى وضع مسارات للإدماج الاقتصادي وتعزيز قدرات ومهارات المستفيدين، مشيرا إلى أن أولى هذه التمثيليات تم إحداثها كتجربة نموذجية ستخضع للتقييم قبل تعميمها.
وختم الوزير جوابه بالتأكيد على أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تشتغل على إرساء منظومة لتتبع نجاعة الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره على المستفيدين، بهدف قياس انعكاساته على مؤشرات التنمية البشرية وتعزيز الأثر التنموي لهذا الورش الاجتماعي.

