عاد الجدل مجددا حول سلوك بعض محطات الوقود، التي تسارع إلى تطبيق الزيادات في أسعار المحروقات قبل دخولها حيز التنفيذ القانوني، حيث اشتكى مواطنون من تفعيل هذه الزيادات بساعات قبل منتصف الليل، وهو التوقيت المعتمد رسميا لبدء العمل بالأسعار الجديدة، هذه الممارسات، التي تتكرر في كل موجة ارتفاع، تثير موجة استياء واسعة في صفوف المستهلكين.
ووفق شهادات متطابقة، تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أقدمت عدد من المحطات، من بينها محطات تابعة لشركة “أفريقيا”، المملوكة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، على الشروع في تطبيق الزيادات الجديدة في أسعار الغازوال والبنزين قبل الساعة الثانية عشرة ليلا، في سلوك وصفه المواطنون بغير القانوني والاستباقي الذي يثقل كاهلهم دون مبرر واضح.
هذا الوضع يعيد إلى الواجهة إشكالية مراقبة قطاع المحروقات، ومدى خضوعه لآليات الحكامة والشفافية، خاصة في ظل اتهامات متكررة بغياب الصرامة في تتبع احترام توقيت تطبيق الأسعار، ويتساءل متتبعون عن دور الجهات المختصة في ضبط هذه التجاوزات، وضمان احترام القواعد المنظمة للسوق.
وفي المقابل، عبر مواطنون عن استيائهم من ما وصفوه بازدواجية المعايير، حيث تتسابق بعض المحطات لتطبيق الزيادات فور الإعلان عنها، بينما تتأخر في تنزيل التخفيضات، حتى وإن كانت محدودة، ما يعمّق الشعور بانعدام الإنصاف ويغذي الشكوك حول منطق اشتغال هذا القطاع الحيوي.
ويطالب فاعلون بضرورة تشديد المراقبة وتفعيل آليات الردع لضمان احترام التوقيت القانوني للأسعار، حمايةً للقدرة الشرائية للمواطنين، ووضع حد لممارسات تُفاقم من فقدان الثقة في سوق المحروقات

