سياسة

مرصد العمل الحكومي يرصد المخاوف في اتفاق الحوار الاجتماعي

في ورقة رصدية أنجزها مرصد العمل الحكومي حول الاتفاق الذي خرجت به مكونات الحوار الاجتماعي في أبريل الماضي والذي تمثل في الزيادة في الأجور ب1000 درهم على شطرين، نبهت الورقة إلى أن هناك مخاوف وتحذيرات تهم هذا الاتفاق الذي اعتبر مكسبا للشغيلة وخطوة إيجابية من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.

وفي هذا السياق قدم مرصد العمل الحكومي ثلاث مخاوف قد تعيق تعيق تطبيق هذا الاتفاق بشكل سليم.

المقاربات الانفرادية

يرى المرصد أن الانفراد في صياغة وتنزيل اصلاح منظومة التقاعد وقانون الاضراب دون الانفتاح أو اشراك جميع المكونات المعنية قد يؤدي إلى الرفض للإصلاحات مما يمكن أن “يزيد من مستويات الاحتقان ويكرس لضعف النقابات كهيئات تمثيلية شرعية لعموم العاملين، ويدفع نحو هيمنة الاشكال الجديدة لتمثيل العاملين على المشهد الاجتماعي، ما قد يهدد تنزيل وتطبيق هذه الإصلاحات الاستراتيجية، فتوقيع اتفاق دورة ابريل 2024 لا يمكنه بأي شكل من الاشكال أن يشكل شيكا على بياض لتنزيل إصلاحات مصيرية بدون تبني مقاربة تشاركية، تزيد من تقوية موقع الشركاء المؤسساتيين داخل منظومة الحوار الاجتماعي، وتخلق الاجماع الوطني المطلوب لتمرير هذه الإصلاحات الاستراتيجية والاستعجالية”. حسب ورقة المرصد.

الاخلال بتوازن الحقوق والواجبات

يرى المرصد أن طبيعة الإصلاحات بهذا الاتفاق لها حساسية اجتماعية كبرى، حيث وجب خلق شرط التوازن بين الحقوق والواجبات “فلا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز التراكم الديمقراطي والحقوقي  والمكتسبات العمالية، في صياغة هذه القوانين ، وخاصة قانون الاضراب لارتباطه الوثيق بالجانب الحقوقي ، فهذا القانون يجب ان يشكل منطلقا للتحفيز الإنتاجي على المستوى الاقتصادي ، لا لتقييد الحريات النقابية ، فهذا القانون لا يجب أن ينتصر لطرف على حساب طرف آخر، بل يجب أن يكرس لمنطق التوازن الديمقراطي ما بين الحقوق والواجبات”.

تحميل تكلفة إصلاح منظومة التقاعد للعاملين

ويقول المرصد، إن إصلاحات أبريل 2024 تتطلب الاستعجال خاصة فيما يخص منظومة التقاعد التي لا تقبل التأجيل لما وصلت إليه من مستويات خطيرة إلا أن “تكلفة هذا الإصلاح لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتحملها العاملين فقط، فمسؤولية ما وقع في منظومة التقاعد يجب أن يتحملها الجميع بدون استثناء، فالحكومة مطالبة بإخراج اصلاح عادل اجتماعيا وماليا، وأن تبتعد عن المنطق الرائج حاليا ” ما تعطيه الحكومة باليمين تأخذه بالشمال” ، فتكلفة اصلاح التقاعد يجب أن تتحملها الحكومة و العاملين و المشغلين في أفق إخراج إصلاح دائم ومتوازن ومقبول من طرف الجميع” . تضيف الورقة الرصدية لمرصد العمل الحكومي.

Shortened URL
https://safircom.com/cgcd
ياسين البقالي

Recent Posts

مهرجان “البزازة” ببني ملال.. خيول “التبوريدة” ترسم لوحات التراث في احتفالية الزيتون

احتضنت جماعة أولاد ايعيش بإقليم بني ملال، الجمعة، انطلاق فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان مركز…

ساعة واحدة ago

الـ”بيجيدي” يحسم مرشحيه في أربعين دائرة انتخابية

صادقت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، بصفتها هيئة التزكية، على لائحة أولية لوكلاء اللوائح الانتخابية…

ساعتين ago

الصويرة تجمع كبار مخرجي إيطاليا والمغرب في إنتاجات عالمية؟

احتضنت مدينة الصويرة لقاءً مهنياً جمع صناع السينما من المغرب وإيطاليا، في إطار الدورة الرابعة…

ساعتين ago

المغرب يقود مبادرة إفريقية لمحاصرة “أخطار” الذكاء الاصطناعي في القارة

حث المغرب على وضع آليات إفريقية متطورة للرصد والإنذار المبكر لمواجهة التحديات المرتبطة بتقنيات الذكاء…

ساعتين ago

ارتفاع كلفة الطاقة يعمق أزمة السيولة ويهدد آجال إنجاز مشاريع بالمغرب

في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الطاقة، وعلى رأسها الغازوال. تواجه المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة…

3 ساعات ago

الشغب يؤجل انطلاق مباراة آسفي واتحاد العاصمة بسبب استفزازات جماهير جزائرية

شهد ملعب المسيرة الخضراء بمدينة آسفي، مساء اليوم الأحد، أحداث شغب خطيرة قبل انطلاق مباراة…

4 ساعات ago

This website uses cookies.