عرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في نسخته الواحدة والتلاثين، غياب عدد من الجامعات عن أروقته، على خلاف النسخ السابقة. ويتعلق الأمر بجامعة الحسن الثاني، وجامعة القاضي عياض، وجامعة ابن طفيل، وجامعة محمد الأول، وجامعة مولاي إسماعيل، وجامعة السلطان مولاي سليمان، وجامعة شعيب الدكالي، وجامعة الأخوين. فيما حضرت خمس جامعات فقط.
واختارت جامعة محمد الخامس، تنزيل برمجتها من الندوات واللقاءات الفكرية والثقافية، بفضاءات المؤسسات التابعة لها. والاكتفاء بعرض إنتاجاتها من الكتب والرسائل والأطروحات بالرواق الذي حجزته بالمعرض المذكور.
ووفقا لمصدر من داخل جامعة محمد الخامس، فإن ذلك راجع، لصغر المساحة المخصصة للرواق. حيث لم يتجاوز 60 متر مربع. مما يجعل من تنظيم الأنشطة به أمرا صعبا. خاصة في ظل الإقبال المرتفع عليها من طرف الطلبة وعموم المهتمين.
ورجح المصدر، في حديثه لـ”سفيركم” أن ارتفاع هدد الناشرين والعارضين لهذه السنة، قلّص من المساحة المخصصة للجامعات.
وعلاقة بذات الموضوع، كانت قد رفعت برلمانية عن الأحرار، سؤالا كتابيا، إلى وزير الشباب والثقافة والاتصال المهدي بنسعيد، تنتقد فيه ما وصفته بـ”التعقيدات الإدارية والبيروقراطية”، التي حالت دون استكمال المساطر في آجالها، وغيبت جامعة الحسن الثاني عن هذه التظاهرة الهامة.
وتابعت أن ما يثير الانتباه في هذه الواقعة، هو تغليب منطق التدبير الإجرائي الصرف على منطق القيمة العلمية والمعرفية، “حيث تم إقصاء مؤسسة جامعية كبرى تعد فاعلا مركزيا في إنتاج البحث العلمي، بسبب خلل مسطري لا يعكس بالضرورة إرادة أو تقصيرا مؤسساتيا”.
وأوردت برلمانية الأحرار، والأستاذة الجامعية، بذات المؤسسة، أن “هذا الوضع يطرح إشكالا أعمق يتجاوز الحالة المعزولة، ليمس طبيعة العلاقة بين الإدارة والثقافة، وبين المسطرة والرسالة”. كما نبهت إلى أن المعرض يفترض أن يشكل فضاء لالتقاء المعرفة الأكاديمية مع الفعل الثقافي. وليس مجالا تحسم فيه المشاركة فقط بمنطق تقني أو محاسباتي. بحسب تعبيرها.
وطالبت بنعزيز، وزير الثقافة، بالكشف عن ما يبرر به “إقصاء مؤسسة جامعية وازنة من تظاهرة وطنية كبرى بسبب تعقيدات إدارية، في مقابل استمرار حضورها العلمي داخل نفس الفضاء عبر قنوات غير رسمية”.

