انتقدت المنظمة الديمقراطية للصحة استغناء الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية عن 200 إطار من ذوي الخبرة، واصفة وضعها بـ”المظلم” و”المقلق”، داعية رئاسة الحكومة، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لإنقاذ مستقبل الوكالة ورد الاعتبار لأطرها.
وجاء في بيان اطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية أن التحولات المتسارعة داخل الوكالة رافقتها قرارات وصفتها بـ “الارتجالية” و”الخطيرة” ، خصوصا على مستوى الموارد البشرية والحكامة، مضيفة أن الاستغناء عن ازيد من 200 إطار من ذوي الكفاءة العالية والخبرة المتراكمة لسنوات طويلة بمديرية الادوية و الصيدلة، أدى إلى “شلل شبه تام” لأنشطة الوكالة وانكماش حاد في مهامها التنظيمية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الوضع ترتب عنه توقيف إصدار شواهد التسجيل والتصريحات لمجموع الشركات المصنعة والمستوردة للأدوية والمستلزمات والمواد الصحية، مردفا أنه يحمل انعكاسات سلبية مباشرة على وفرة وجودة الأدوية ويمثل “تهديدا صريحا للسيادة والأمن الدوائي الوطني”.
وأشارت المنظمة إلى أن وضعية الوكالة التي وصفتها بـ”المتأزمة” تفاقمت منذ تعيين الإدارة الجديدة هذه السنة، وتداعياتها على السير العادي للمرفق، وفشلها في بلوغ درجة النضج ML3 في تصنيف أداة القياس العالمية (GBT) لمنظمة الصحة العالمية، ما يمس، بحسبها، بمصداقية المغرب وموقعه الإقليمي والدولي وسمعته في هذا القطاع.
وأكد البيان أن هذا الوضع فطنت إليه كل من رئاسة الحكومة والوزارة الوصية، إذ تجسد ذلك في بيان المجلس الإداري المنعقد مؤخرا، من خلال التأكيد على ضرورة تعيين لجنة تدقيق، لتشخيص الاختلالات وتدارس المشاكل القائمة.
وأدانت المنظمة إخلال الإدارة بمضامين اتفاق 23 يوليوز، خاصة في شقه المتعلق بالموارد البشرية، و مبدأ الحفاظ، على الاستقرار الوظيفي و المهني، باعتبارها مكتسبات غير قابلة للتصرف من أجل ضمان الاستقرار الاجتماعي للأطر، مستنكرة تدبير الإدارة، بما فيها التوظيفات المشبوهة، عبر طرق وصفتها بـ “المبتدعة” لا تبث بصلة للمساطير القانونية للمؤسسات العمومية.
واعتبر البيان أن “التوظيفات المشبوهة” و”توزيع المناصب والمسؤوليات على المقاس بناءا على الولاء والقرابة عوض الكفاءة والاستحقاق” يعد خرقا سافرا لمنشور رئيس الحكومة المتعلق بشروط التباري، معبرا عن رفضه لـ”العقود الغامضة” و”حرمان أطر شابة من الاطلاع على بنود توظيفهم”.
واستنكرت المنظمة منح أجور وتعويضات مالية خيالية للمقربين الذين تمت ترقيتهم في أقل من ستة أشهر، دون استحقاق قانوني أو كفاءة مهنية، محملة الإدارة المسؤولية الكاملة في خلق الظروف التي أدت إلى “استغناء” الوكالة عن 200 إطار، واعتبرتها ضربا للرأس مال البشري للمؤسسة، رغم وجود آلية الإلحاق، للحفاظ على استمرارية المرفق العام.
وسجلت تراجعا في قدرة الوكالة على أداء مهامها الأساسية، مؤكدة أن المعدّل السابق لإصدار آلاف الشواهد سنويا تراجع إلى “عشر شواهد في الشهر”، مستفسرة عن مكاسب تحويل المديرية إلى وكالة، مردفة أن ما تعيشه الوكالة اليوم هو مرحلة “مظلمة” و”مقلقة”، ستترك آثارا، سلبية لسنوات طويلة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وخلص المكتب المحلي للمنظمة الديمقراطية للصحة، إلى تأكيد استعداده لتحمل مسؤولياته النضالية، ودعا رئاسة الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لإنقاذ مستقبل الوكالة، ورد الاعتبار لأطرها، ووقف “منطق الوزيعة” في تدبير المؤسسة، حماية للأمن الصحي للمواطنين.
استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الإثنين بالرباط، مساعد…
عبّرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب (ANPC)، عن بالغ قلقها واستنكارها الشديد للوضعية التي…
أثار مقتل لحبيب ولد محمد عبد العزيز، أحد أبرز القيادات العسكرية الصاعدة داخل جبهة البوليساريو…
بقلم: عادل البوعمري في المشهد السياسي المغربي، ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026، تتكرر مشاهد…
تصدر المغرب قائمة البلدان المستفيدة من تمويلات البنك الإفريقي للتنمية خلال سنة 2025، بعد حصوله…
تستعد مدينة تاونات لاحتضان الدورة 14 من مهرجان العيطة الجبلية، خلال الفترة الممتدة من 12…
This website uses cookies.