الرئيسي

هل يصمد بارنييه في رئاسة الحكومة الفرنسية؟ خبير يجيب “سفيركم”

قال بسام طيارة، الأستاذ الجامعي والخبير السياسي، عن تعيين ميشيل بارنييه، في منصب رئيس وزراء فرنسا، بعد شهرين من الجمود السياسي إثر انتخابات برلمانية سابقة لأوانها وغير حاسمة، “بعد تعثر دام خمسين يوما، تمخض عن جمل فأر”.

وأضاف المحلل الفرنسي ذو الأصول اللبنانية، في تصريح خص به جريدة “سفيركم” الإلكترونية أن “ميشيل بارنييه من أشد المعجبين بأوروبا، وهو عضو في حزب الجمهوريين الذي يمثل اليمين التقليدي، وهو شخص معروف في الساحة الفرنسية والأوروبية، كما لعب دورا بارزا في الساحة الدولية في التوسط في خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي”.

وأردف المتحدث ذاته أن “بارنييه يتمتع بشخصية قيادية وله أزيد من 40 سنة من الخبرة المتراكمة في السياسة الفرنسية والأوروبية، إذ شغل منصب عديدة منها وزير الزراعة والبيئة والخارجية، كما شغل منصب مفوض أوروبي ومستشار لرئيس المفوضية الأوروبية، بمعنى أنه كامل القدرة على حشد لتكوين حكومته والسير بالمفاوضات نحو تشكيل حكومة وطنية مستقرة، قادرة على مواجهة الملفات العالقة في عهد رئيس الوزراء السابق غابرييل أتال”.

ونبه الأستاذ الجامعي ذاته إلى أنه “يمكن اللجوء إلى هذه الشخصية السياسية المخضرمة من قبل قصر الإليزيه دون الانتظار لمدة لخمسين يوما في هدر للزمن السياسي وتقويض لمصالح البلاد”.

وفي ذات السياق، قال جون لوك ميلانشون، “زعيم فرنسا الأبية” “إلى أنه تم سرقة نتائج الانتخابات الفرنسية، في إشارة للخطوة التي قام بها ماكرون بتعييين بارنييه رئيسا للوزراء”.

وقد دعا في فيديو، نشر على منصات التواصل الاجتماعي، إلى “أقوى تعبئة ممكنة” يوم السبت المقبل في ما أسماه “انقلاب القوة” الذي قام به رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون بعد رفضه تعيين مرشحة اليسار لوسي كاستيتس.

وكان قصر الإليزيه قد أصدر يوم أمس الخميس بيانا قال فيه “إن رئيس الحكومة عين ميشيل بارنييه رئيسا للوزراء، وعليه أن يشكل حكومة موحدة لخدمة البلاد والشعب الفرنسي”.

وأشار البيان ذاته أن “تعيين بارنييه أتى بعد دورة غير مسبوقة من المشاورات من أجل ضمان تشكيل حكومة مستقرة”.

هذا وختم الأستاذ الجامعي بسام طيارة تصريحه لـ”سفيركم” قائلا “إن الأمر أعقد مما يتصور بغض النظر عن الشعبية التي يحظى بها بارنييه، إذ أن قرار رئيس الجمهورية جاء عكس ما صوت عليه الشعب الفرنسي”، مشيرا إلى أن “مع فوز الجبهة الشعبية الجديدة بنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة باحتلالها المركز الأول، فهي لم تحظ بالأغلبية المطلقة، ولم تبذل الجهود الكافية لتقديم مرشح قوي لدخول قصر ماتينيون، وهو أدى إلى اختيار بارنييه في آخر المطاف”.

ياسين حكان (كاتب وباحث)

Shortened URL
https://safircom.com/r0yu
سفيركم

Recent Posts

انتحال صفحة مسرح محمد الخامس للنصب على الجماهير

وجدت مؤسسة مسرح محمد الخامس بالرباط نفسها في مواجهة حملة "نصب رقمي" منظمة. بعدما عمد…

7 دقائق ago

الطالبي العلمي: الحكومة اختارت “العمل السياسي الشاق” لتفعيل الدولة الاجتماعية رغم الانتقادات

أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة الحالية اختارت…

36 دقيقة ago

ناشرو الصحف بالمغرب يطالبون البرلمان بإسقاط مشروع قانون “المجلس”

تواجه الحكومة المغربية موجة رفض واسعة لمشروع القانون رقم 26.09 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني…

ساعة واحدة ago

أكاديميون يقاربون الإدارة في عصر الذكاء الاصطناعي ووسيط المملكة يدعو للمواكبة لكن بحذر

احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، بالرباط، صباح اليوم الاثنين 27 أبريل 2026، الجلسة…

ساعتين ago

شباب آيت أورير يناقشون آليات محاربة الفساد مع هيئة النزاهة

انتقل النقاش حول محاربة الفساد وتكريس الشفافية إلى مدينة آيت أورير بإقليم الحوز. حيث واجه…

ساعتين ago

تحذير أمني للمغاربة في باماكو بعد فرض حظر تجول لمدة 72 ساعة

أصدرت البعثة الدبلوماسية المغربية في باماكو تحذير أمني للمغاربة في باماكو والمقمين في مالي عامة…

3 ساعات ago

This website uses cookies.