الرئيسي

وسائل إعلام جزائرية تتهم المخابرات الفرنسية بتجنيد جماعات مسلحة بالجزائر

اتهمت الجزائر في  تقرير  قامت ببثه على قنواتها الرسمية، المخابرات الفرنسية، بتجنيد مجموعات مسلحة متطرفة بالجزائر، لخلق الاضطرابات بالبلاد.

وبثت قناتان جزائريتان عامتان رواية شخص يدعى محمد أمين عيساوي، يبلغ من العمر 35 عاما، على أنه جهادي سابق في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، معنونة مروره بـ”فشل المؤامرة وانتصار نسور الجزائر“.

ويصف الشخص ذاته نفسه بأنه تائب، متهما بشكل مباشر جهاز المخابرات الفرنسي (DGSE) بتجنيده لتشكيل مجموعات مسلحة في الجزائر.

وفي ظل استمرار تدهور العلاقات بين باريس والجزائر، تبنّت بعض وسائل الإعلام الجزائرية ما أسمته “لوموند” الفرنسية،  ب”الافتراضات”، مشيدة بـ”أداء” أجهزة المخابرات الجزائرية.

وقال محمد أمين عيساوي حسب روايته، إنه قد ولد في الجزائر ونشأ في إسبانيا مع والديه، مضيفا  أنه عاش في فرنسا خلال عام 2013، وانضم منها إلى تنظيم داعش في العراق.

وتابع أنه تم الاتصال به في عام 2022 من قبل جمعية فرنسية تدعى “آرتميس”، متخصصة في “منع التطرف”.

ووصف تعليق البرنامج الذي مر به “عيساوي” هذه الجمعية بأنها “مشبوهة” مرجعا السبب إلى أن من يديرها هو مستشار سابق لبيرنارد كازنوف، عندما كان وزيرا للداخلية، إلى جانب “مغربي حصل على الجنسية الفرنسية مؤخرا، وكرمه الملك محمد السادس على مساهماته في مجال البحث العلمي”.

ووفقًا لرواية “عيساوي” فقد تم تكليفه بجمع معلومات حول الإسلاميين المتطرفين في منطقته بتيبازة والمهربين، مرددا أن المخابرات الفرنسية (DGSE) خططت لإرساله إلى النيجر مقابل 50,000 يورو للانضمام إلى مجموعة مسلحة، لكن المشروع أُلغي بعد انقلاب يوليوز 2023 في البلاد.

وأشارت روايته إلى أن الأجهزة الأمنية الجزائرية كانت على علم دائم بتواصله مع المخابرات الفرنسية، وقدمت له قوائم وهمية بأسماء متطرفين ليتم تسليمها للفرنسيين، قبل أن تطلب منه إنهاء الاتصال بهم.

ووصفت صحيفة “إكسبرسيون”، المقربة من السلطة الجزائرية، هذه الأحداث بأنها “انتصار باهر للأجهزة الأمنية الجزائرية”.

وأشاد الموقع الوطني “الجزائر باتريوتيك”، الذي أسسه الجنرال خالد نزار (المتوفى نهاية 2023)، بهذه العملية كرسالة واضحة إلى فرنسا، مشيرًا إلى “حملة شرسة” من الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية والمخابرات الفرنسية والمغربية.

وبحسب ما أوردته “لوموند” الفرنسية، فإن هذه ليست المرة الأولى التي تروج فيها الصحافة الموالية للسلطة الجزائرية لاتهامات بالمؤامرة.

فقد كشفت  صحيفة “إكسبرسيون” سنة 2023، عن “مؤامرة غامضة ضد الجزائر”، زاعمة أن “عناصر مؤثرة من الموساد، وخمسة مسؤولين من المخابرات الفرنسية، و12 عنصرًا من المخابرات المغربية” اجتمعوا في تل أبيب لوضع خطة لزعزعة استقرار الجزائر.

وكانت قد أثارت هذه الادعاءات  استغرابا كبيرا، خاصة أنها جاءت بعد تهدئة الأزمة المتعلقة بقضية أميرة بوراوي، المعارِضة الجزائرية الحاملة للجنسية الفرنسية، والتي تدخلت الدبلوماسية الفرنسية لحمايتها من تسليمها إلى الجزائر بعد لجوئها إلى تونس في فبراير 2023.

Shortened URL
https://safircom.com/joon
شيماء عباد

Recent Posts

المقصيون من “خارج السلم” يحتجون: اتهامات للحكومة بالتعنت والتمييز

أعلن “تنسيق المتقاعدين والمزاولين المقصيين من خارج السلم”، الذي يضم ثلاث هيئات تمثيلية بقطاع التعليم،…

8 دقائق ago

انطلاق “الأسد الإفريقي” بالمغرب وهذه أبرز مستجدات هذه السنة

انطلقت بالمغرب فعاليات تمرين “الأسد الإفريقي 26” (African Lion 26)، أحد أكبر التمارين العسكرية متعددة…

38 دقيقة ago

حموشي في السويد.. توقيع اتفاقيات أمنية هامة وإشادة بالنموذج المغربي

أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، يومي الاثنين والثلاثاء 21…

ساعة واحدة ago

أزيد من 67 مليون درهم من عائدات المراهنات تمر إلى دعم الجمعيات بالمغرب

تجاوزت القيمة الإجمالية المبرمجة للإعانات العمومية الموجهة لفائدة جمعيات المجتمع المدني برسم سنة 2024، حاجز…

ساعتين ago

مستشهدا بحصيلة أخنوش.. شهيد يشكك في انسجام مكونات الحكومة

شكك عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق البرلماني الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، في انسجام مكونات حكومة عزيز أخنوش.…

ساعتين ago

دعم 7500 تعاونية.. “المبادرة الوطنية” تعزز الإدماج الاقتصادي بمكناس

تراهن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مشاركتها بالدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM)، على…

3 ساعات ago

This website uses cookies.