في أول تعليق له عقب قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من مقتضيات القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول. كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الحكم الدستوري امتد إلى المقتضيات التي كانت لصالح العدول. معتبرا أن الوزارة أصبحت مطالبة بإعادة النظر في جزء من النصوص التي سبق إقرارها.
وقال وهبي خلال جلسة عمومية بمجلس النواب خصصت للدراسة والتصويت على عدد من النصوص التشريعية، إن قرار المحكمة الدستورية “مشى للنصوص اللي ضد العدول. ودابا حتى داكشي اللي عطينا للعدول خصني نعيد فيه النظر دابا”. مؤكدا أن وزارته ستباشر معالجة تداعيات القرار خلال الفترة المتبقية من الولاية الحكومية.
وجاء تصريح الوزير خلال مناقشة مشروع القانون رقم 41.25 القاضي بتغيير وتتميم عدد من النصوص المنظمة للحقوق العينية والمعاملات العقارية. وذلك ردا على انتقادات وجهتها النائبة البرلمانية فاطمة التامني التي اعتبرت أن المشروع يفتقر إلى رؤية إصلاحية شاملة لمعالجة الاختلالات البنيوية التي يعرفها القطاع العقاري. ولا يجيب عن إشكالات الاستيلاء على العقارات والمضاربات العقارية وحماية صغار الملاك.
وفي تعقيبه، دافع وهبي بقوة عن توجه الوزارة الرامي إلى تقليص بعض الاختصاصات المتعلقة بتحرير العقود. مؤكدا أن القرار لم يكن موجها ضد هيئة المحامين كما يروج لذلك. بل فرضته معطيات عملية وقضائية مرتبطة بمحاربة الاستيلاء على العقارات وحماية الأمن التعاقدي.
وكشف الوزير عن معطيات وصفها بالمقلقة. مشيرا إلى وجود عشرات المحامين المتابعين أو الخاضعين لأبحاث قضائية في ملفات مرتبطة بالعقود. إلى جانب تورط بعض الكتاب العموميين وأشخاص يستعملون أختاما ووثائق لتحرير عقود بيع تهم أراضي الجموع والأراضي السلالية وغيرها من العقارات. وأوضح أن الوزارة رصدت حالات يجري فيها تحرير عقود استنادا إلى وثائق لا ترقى إلى سندات الملكية القانونية. ما يؤدي إلى نشوء منازعات عقارية معقدة تستنزف المتقاضين والمحاكم على حد سواء.
وأكد وهبي أن وزارة العدل كانت قد فرضت على الموثقين التحقق من سندات الملكية قبل إبرام عقود البيع. في إطار جهود مواجهة ظاهرة الاستيلاء على العقارات التي شكلت موضوع عمل لجنة وطنية محدثة تنفيذا للتوجيهات الملكية. وأضاف أن جزءا كبيرا من النزاعات العقارية المعروضة على المحاكم يجد مصدره في عقود محررة دون التحقق من الملكية أو استنادا إلى وثائق غير قانونية.
وشدد الوزير على أن إسناد بعض العقود إلى العدول والموثقين جاء باعتبارهما فئتين تخضعان لضوابط ومساطر رقابية دقيقة. معتبرا أن استمرار تحرير عقود تتعلق بأراضي الجموع والأراضي السلالية أو غيرها من الأملاك خارج هذه الضوابط. يفتح الباب أمام التزوير والنزاعات القضائية المعقدة.
وفي سياق متصل، انتقد وهبي ما وصفه بمحاولات التشكيك في عمل لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب. معبرا عن استغرابه من الحديث عن “خطوط حمراء” أمام مؤسسة دستورية منتخبة. كما دافع عن تصريحاته داخل البرلمان. والتي قال أنها تستند على حق البرلمان في الاطلاع على المعطيات المرتبطة بتدبير المال العام وبرامج المساعدة القضائية. مؤكدا أن مسؤوليته كوزير تفرض عليه تقديم الحقائق للنواب بكل وضوح.
من جهتها، اعتبرت النائبة فاطمة التامني أن المشروع المعروض لا يرقى إلى مستوى الانتظارات المجتمعية. لكونه لا يتناول بشكل كاف إشكالات الاستيلاء على العقارات والنزاعات المرتبطة بالأراضي غير المحفظة والجماعية. ولا يطرح حلولا لمواجهة المضاربة العقارية أو تسهيل الولوج إلى السكن. داعية إلى تبني سياسة عقارية أكثر عدالة وإنصافا.
أكدت مجموعة مكونة من 40 دولة، اليوم الثلاثاء أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة…
حسم حزب الأصالة والمعاصرة بشكل نهائي خريطة مرشحيه للدوائر المحلية بجهة الدار البيضاء-سطات. في خطوة…
سجلت ليالي المبيت في مراكش ارتفاعا بنسبة 11 في المائة عند متم مارس 2026، بعدما…
أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أنه أصبح محرجا من الحديث عن هيئات المحامين بقبة…
كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة رصدت خلال تنزيل ورش الدعم الاجتماعي…
تواجه مكافحة التصحر في المغرب اختبارا بيئيا واجتماعيا متزايدا، مع اشتداد آثار ارتفاع درجات الحرارة…
This website uses cookies.