أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن تدبير وضعية المواطنين المغاربة العالقين بدول الخليج تم عبر مقاربة استباقية قائمة على اليقظة الدبلوماسية والتنسيق الميداني، وذلك منذ اندلاع الأحداث التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.
وأوضح بوريطة في جواب كتابي على سؤال المستشار خالد السطي أن الوزارة فعلت آلية أزمة متعددة المستويات، شملت الإدارة المركزية ومختلف التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية بالمنطقة، مع اعتماد نظام مداومة مستمرة عبر أرقام هاتفية مخصصة للاستعجال، بهدف تأطير التواصل مع المواطنين المغاربة وتقديم التوجيهات العملية لهم في ظل وضعية إغلاق الأجواء الجوية بعدد من الدول.
وشدد الوزير على أن هذا الإغلاق فرض تحديات لوجستية كبيرة، ما استدعى توجيه المواطنين نحو بدائل متاحة، من بينها التنقل عبر المعابر البرية بين بعض دول المنطقة، مستفيدين من التسهيلات التي أقرتها السلطات السعودية لفائدة المقيمين في دول الجوار، إلى جانب مواكبة استئناف الرحلات الجوية فور تراجع مستوى التهديد.
وفي سياق متصل، سجل بوريطة أن الدول المعنية اتخذت بدورها إجراءات لدعم الأجانب المقيمين، بما فيهم المغاربة، عبر تحسين شروط الإقامة المؤقتة، من خلال التكفل بالمصاريف، وتمديد التأشيرات، وتمكينهم من تغيير مواعيد السفر دون أعباء إضافية، وهو ما ساهم في التخفيف من وطأة الوضع على العالقين.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الجهود مكنت عددا من المواطنين المغاربة من مغادرة مناطق التوتر، سواء عبر المسالك البرية أو عبر رحلات جوية تمت برمجتها لاحقا، من بينها رحلات الخطوط الملكية المغربية.
وختم الوزير بالتأكيد على استمرار تعبئة الوزارة لمواكبة أوضاع الجالية المغربية بالخارج، وضمان تقديم الدعم اللازم لها كلما اقتضت الظروف، في إطار العناية الخاصة التي توليها التوجيهات الملكية لقضايا مغاربة العالم.

