تجاوز التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط التأثيرات العسكرية والسياسية وإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، لتلقي بظلالها على الاقتصادات، خاصة على مستوى أسعار النفط، التي تشكل عاملا أساسيا تقوم عليه ملامح ميزانيات عدد من الدول.
وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز، إن التوترات التي تشهدها المنطقة وهجوم الولايات المتحدة على إيران، أدا إلى ارتفاع أسعار برميل النفط بشكل سريع، حيث قفز سعر البرميل منذ اللحظات الأولى بحوالي 10 دولارات، ما سيؤثر بشكل مباشر على أسعار المواد الطاقية.
وأضاف اليماني في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر البرميل تعني زيادة درهم في سعر لتر الغازوال بالمغرب، منبها إلى الخطر الذي يواجه المملكة في هذا الصدد والمرتبط بانقطاع الإمدادات.
وأوضح المتحدث أن هذه التغيرات ستؤثر بشكل مباشر على كلفة النقل والمواد الأساسية ومختلف الخدمات، التي يتوقع أن تعرف ارتفاعا ملحوظا في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتعد منطقة الخليج أحد أهم الممرات الحيوية لتصدير النفط عالميا، خاصة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة مهمة من الإمدادات العالمية، مما يجعل أي توتر أمني بالمنطقة بغض النظر عن حجمه، كفيلا بإحداث اضطراب في الأسواق ورفع الأسعار بشكل فوري.
وارتفعت أسعار النفط بنسبة 13 في المائة، عند افتتاح الأسواق اليوم الاثنين 2 مارس 2026، بسبب تداعيات أحداث الشرق الأوسط.
وارتفع سعر خام برنت بحر الشمال بنسبة 9,90 في المائة، ليصل إلى 80,16 دولارا للبرميل، بعدما سجل عند الافتتاح ارتفاعا بنسبة 13 في المائة، كما قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8,25 في المائة ليصل إلى 72,55 دولارا للبرميل.

