حسن الناصري
يجد سكان بحي النسيم ومحيط سيدي معروف أنفسهم وسط مفارقة غريبة تجمع بين نزع الملكية دون تعويض والمطالبة بأداء الضرائب، في واحدة من أبرز صور الارتباك الإداري بالدار البيضاء.
وتعود القصة إلى سنوات، حين نزعت الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية “صوناداك” عددا من الأراضي الخاصة لفائدة مشاريع التهيئة، غير أن صرف التعويضات المالية تأخر بشكل كبير، رغم صدور أحكام قضائية نهائية في ملفات عدة، إذ يصل مجموع هذه التعويضات إلى ملايين الدراهم، دون صرفها، تقول مصادر من السكان.
وفي وقت كان الملاك السابقون ينتظرون تعويضاهم، توصلوا بإنذارات من جماعة الدار البيضاء تؤكد أداء الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية (TNB)، بحساب 20 درهما للمتر المربع، إضافة إلى غرامات التأخير، توضح مصادرنا.
ورغم أن العقارات سجلت بالمحافظة العقارية باسم “صوناداك”، فإن مصالح الجبايات ما زالت تعتبرها في ملكية أصحابها القدامى.
ويكشف هذا التضارب غياب التنسيق بين صوناداك التي نزعت الملكية وسجلت العقار باسمها، وبين الجماعة التي ما زالت تطالب الملاك القدامى بالضريبة.
عدد من المتضررين، تحدثت إليهم موقع “سفيركم”، اعتبروا أن في الأمر “حيف كبير”، إذ كيف يعقل أن يحرم المواطن من أرضه وتعويضه، ثم يثقل كاهله بضرائب إضافية وغرامات مالية؟
وقرر المتضررون الطعن في هذه الإنذارات أمام القضاء الإداري، والمطالبة بتوقيف تحصيل الضريبة إلى حين تحيين السجلات الجبائية بما يتطابق مع الواقع.

