شهدت الممكلة المغربية، خلال العقد الأخير مجموعة من التحولات الكبرى، على المستوى العلاقات الجيوسياسية، مما أدى إلى الإعتراف الدولي بمغربية الصحراء، وتوقيع عدد من الاتفاقيات، على مختلف المستويات، والإعلان عن مشاريع كبرى، تحضيرا لمنافسات كأس العالم سنة 2030.

وساهمت السياسية الخارجية للبلد، في تكوين عدد من المواقف الجديدة حول مغربية الصحراء، من طرف القوى العالمية الكبرى، أبرزها، إسبانيا وفرنسا وألمانيا، القوى الفاعلة في الاتحاد الأوروبي. كما شكل الإعتراف الأمريكي نقطة تحول حقيقية في المسار الأممي لحل الملف الذي عمر أزيد من 40 سنة، ووضع نقطة انطلاقة لعدد من المشاريع الكبرى.

ووفق مراقبين، فإن التنظيم المشترك لمنافسات كأس العالم 2030، بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، يعد من بين أهم الأسباب التي حولت المغرب، إلى وجهة لرؤوس الأموال الدولية، من أجل الاستثمار في عدد من المشاريع الكبرى، خاصة المتعلقة بالبنية التحتية والمشاريع السياحية، وتهيئة المدن.

وفي سياق متصل، قال عبد الرحيم منار السليمي، الباحث في العلاقات الدولية، ورئيس المركز الاطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل، إن ’’اليوم هناك مجموعة من الدول الكبرى تتجه نحو المغرب، وهناك طلب كبير على المملكة، بسبب الجغرافيا أولا والموقع الاستراتيجي، والاستقرار الذي بني طيلة هذه العقود’’.

وأوضح السليمي، في تصريحه لسفيركم، أنه ’’عندما نتحدث عن قوة إقليمية، فإن الأخيرة لها دور في رسم خريطة المنطقة السياسية، وهذا هو الدور الذي يلعبه المغرب’’.

وأشار السليمي، إلى أن ’’المغرب يلعب دورا كبيرا على المستوى الدولي، وكمثال على ذلك، مشاركته في الأمم المتحدة، وترأسه لمجلس حقوق الإنسان ودوره داخل مجالس الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية’’ مضيفا أن ’’المغرب يلعب دور الوسيط  لإيجاد الحلول لبعض للأزمات، خاصة فيما يقع في قطاع غزة وكذا المبادرات المغربية في الوقوف بين الأطراف المتصارعة، كالحرب في أوكرانيا وروسيا، ثم في تعامله الثنائي مع الأوروبيين والأفارقة، والعالم العربي وروسيا والصين’’.

وشدد السليمي، على أن ’’هذا يظهر لنا أن التجربة المغربية، يمكنها التقاط النظام الدولي والتموضع بشكل صحيح. لأن الدول الغير القادرة الآن على التموضع بشكل صحيح ستجد نفسها في مشاكل’’.

شاركها.

التعليقات مغلقة.