كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن الحزب الشعبي اتهم الحكومة الإسبانية بالسماح بما وصفه بـ“المنافسة غير العادلة” للصادرات المغربية، ليرد عليه وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني بأن تصريحاته تشكك في مهنية الموظفين الإسبان الذين يقومون بعمليات المراقبة، مؤكدا أنه يسير في منحى حزب “فوكس” المعادي للمغرب.
وأوضح خبر نشره موقع “La Vanguardia” الإسباني، أن السيناتورة عن الحزب الشعبي، لورينا غيرا، قد تساءلت خلال جلسة عامة في مجلس الشيوخ الإسباني، عن “المعلومات التي يملكها المغرب حول الحكومة الإسبانية” حتى يتم التساهل، بحسب تعبيرها، مع دخول صادراته إلى الأسواق الأوروبية.
وفي معرض جوابه على سؤالها، أعرب وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية، لويس بلاناس، عن رفضه القاطع لهذه الاتهامات، مؤكدا أن كل المنتجات الزراعية والغذائية التي يصدرها المغرب أو غيره من الدول الأخرى تخضع لرقابة صارمة قبل عبورها حدود الاتحاد الأوروبي.
واعتبر المسؤول الحكومي أن مداخلة الحزب الشعبي بمثابة “تشكيك في مهنية الموظفين الإسبان الذين يشرفون على عمليات المراقبة”، مشيرا إلى أن طبيعة هذه التصريحات تسير في منحى خطاب حزب “فوكس” اليميني المتطرف، المعروف بعدائه الشديد للمغرب والمهاجرين.
وشدد الوزير على أن إسبانيا ليست متضررة من استيراد المنتجات المغربية، بل هي “قوة تصديرية” في القطاع الفلاحي والغذائي، مبرزا أن قيمة صادراتها بلغت 77 مليار يورو، بزيادة 60% مقارنة بسنة 2018، وبفائض تجاري يعادل النسبة نفسها، حيث قال بلاناس: “هذا إنجاز يفترض أن يثير فخر أي وطني حقيقي، لكنكم وطنيون بدوام جزئي”.
وفي سياق متصل، أثار ملف الصيد البحري نقاشا حادا في نفس الجلسة، إذ حذر السيناتور عن حزب اليسار الجمهوري الكتالوني، جوردي غاسيني، من أن العديد من صيادي كتالونيا اضطروا إلى التوقف عن الإبحار بسبب القيود التي فرضها الاتحاد الأوروبي، مطالبا الحكومة الإسبانية باتخاذ موقف قوي أمام بروكسل للدفاع عن حقوق الصيادين.
وقال بلاناس إن المفوضية الأوروبية اقترحت في دجنبر الماضي “بشكل مفاجئ”، تقليص أيام الصيد بنسبة 79%، موضحا أن الحكومة الإسبانية دخلت في مفاوضات صعبة انتهت إلى اتفاق يسمح بالصيد بين 120 و130 يوما لكل سفينة، إلى جانب تعديل شباك أسطول الصيد بالجر.
وأضاف المسؤول الحكومي الإسباني أن وزارته ستعبئ، ابتداءا من فاتح أكتوبر المقبل، الأيام الإضافية المتاحة حتى يتمكن جزء كبير من الأسطول البحري الإسباني من مواصلة عمله، مردفا أن هدفه هو الحصول من بروكسل على مزيد من أيام الصيد لصالح أسطول البحر الأبيض المتوسط، وضمان أن تكون الدراسات العلمية موضوعية، وألا تُقيَّد مخزون سمك الميرلو، مع العمل على تعديل لائحة الصيد في أعماق البحار.
