تشهد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شعيب الدكالي في الجديدة حالة احتقان غير مسبوقة، على خلفية ما وصفته النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بـ الاختلالات الإدارية والتجاوزات الخطيرة التي تعيشها المؤسسة.
وحسب بيان توصل منبر “سفيركم” بنسخة منه رقم 01 صدر عقب اجتماع طارئ عقده المكتب المحلي للنقابة، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، أكد التنظيم النقابي أن الكلية تمر بـ أوضاع استثنائية متأزمة، نتيجة تراكم سوء التدبير وغياب رؤية واضحة في التسيير الإداري، وهو ما أفرز بيئة عمل يسودها الارتباك، وانعدام الثقة، وشطط في استعمال السلطة.
وأبرز البيان أن المكتب النقابي سجل بقلق بالغ تجاوزات إدارية خطيرة، من بينها التضييق على الحريات النقابية، واستغلال عمال شركات المناولة وحراس الأمن لمحاولة إفشال الإضراب، وتكليف أشخاص من خارج الهيئة الإدارية بمهام رسمية، في خرق صريح للقوانين الجاري بها العمل.
علاوة على ذلك، أعربت النقابة عن رفضها أي تسريب أو استغلال للمعطيات الشخصية للطلبة، مبدية استياءها من نشر خروقات موثقة في روبورتاج مصور بإحدى المنصات الإعلامية.
وأكد المكتب المحلي أن من بين الممارسات المثيرة للقلق سحب المهام وتقليصها بشكل تعسفي في حق موظفين شاركوا في الإضراب، وتحويل الخلافات المهنية إلى صراعات شخصية تستهدف النقابيين، محذرا من استغلال التنقيط السنوي والتعويضات كوسيلة للضغط والانتقام.
وحسب ما جاء به البيان، سجل البيان ذاته، ما اعتبره انتهاكا خطيرا للحياة الخاصة للموظفين، بعد اعتراف الكاتب العام بتسجيل مكالمات صوتية لأسباب خاصة، في ما اعتبرته النقابة خرقا واضحا للفصل 447-1 من القانون الجنائي المتعلق بحماية الحياة الخاصة للأفراد.
إلى جانب ذلك، طالبت النقابة بـ وقف تكليف مستخدمي شركات المناولة بمهام حساسة أو إدارية تتعلق بالأنظمة المعلوماتية ومعالجة الملفات الإدارية للطلبة والموظفين، معتبرة ذلك مسا بمبدأ السرية والمسؤولية، وتجاوزا لمقتضيات قانون حماية المعطيات الشخصية رقم 09-08.
وفي هذا الإطار، من خلال ما ورد في البيان، حمل المكتب المحلي عميد الكلية كامل المسؤولية عن تداعيات التسيير الانفرادي القائم على الولاءات والروابط العائلية، منددا بـ رفضه المتكرر استقبال ممثلي النقابة على طاولة الحوار، وداعيا رئيس جامعة شعيب الدكالي إلى التدخل العاجل لتصحيح الوضع وضمان كرامة الموظفين والالتزام بمبادئ الحكامة والشفافية، حيث أكدت النقابة أن كرامة الموظف الجامعي خط أحمر، مجددة تمسكها بالدفاع عن الحقوق المشروعة، ومطالبة بـنظام أساسي موحد وعادل..مشددة على أن الإضراب حق مشروع مكفول دستوريا لا يقبل المساس به.


