كشف تقرير حديث أن الجريمة بالمغرب شهدت تحولات كمية ونوعية خلال العقدين الماضيين، حيث ارتفع عدد الجرائم من 324 ألف قضية إلى مليون و171 ألف قضية، كما أن نطاقها اتسع ليشمل الجرائم التقليدية والتنظيمية والرقمية.
وأوضح تقرير صادر عن وزارة العدل والمرصد الوطني للإجرام، بعنوان “معالم إحصائية للجريمة بالمغرب على مدى 20 سنة (2002–2022)”، الذي يرصد تطور الجريمة بمختلف أصنافها، كما أن المرصد يقوم بجمع وتحليل المعطيات الإحصائية بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية والإدارية، كما يضع مؤشرات دقيقة حول اتجاهات الجريمة، ويساهم في التخطيط الجنائي ووضع استراتيجيات للوقاية ومكافحة الجريمة.
وأظهرت البيانات أن عدد الجرائم ارتفع خلال الفترة الممتدة من 2002 إلى 2022 من 324 ألف قضية إلى مليون و171 ألف قضية، مبرزا أن عدد المتابعين انتقل بدوره من 400 ألف متابع في 2002 إلى 1489 ألف متابع خلال 2022، مردفا أن المتوسط السنوي للقضايا بلغ خلال العشرين سنة الماضية 480 ألفا و695 قضية، فيما بلغ المتوسط السنوي للمتابعين 587 ألفا و945 شخصا، ليصل مجموع المتابعين خلال هذه الفترة إلى 12 مليونا و346 ألفا و852 شخصا.
وذكر التقرير نفسه أن سنة 2005 سجلت حوالي 391 ألف قضية، بنسبة تطور بلغت 9.44% مقارنة بسنة 2004، وتوبع على إثرها 527 ألف شخص بنسبة زيادة بلغت 2.56%. كما شهدت سنة 2014 بدورها ارتفاعا إلى 575 ألف قضية، بنسبة تطور قدرها 8.16% مقارنة بسنة 2013، وأسفرت عن متابعة 673 ألف شخص بزيادة 4.19%.
وأضاف المصدر ذاته أنه على الرغم من تسجيل تراجع طفيف في عدد القضايا خلال سنتي 2015 و2020، إلا أن الأرقام عادت إلى الارتفاع مجددا، لتبلغ ذروتها سنة 2022 التي سجلت مليون و171 ألف قضية، وعرفت متابعة مليون و489 ألف شخص، وهي أعلى حصيلة يتم تسجيلها خلال العقدين الماضيين.
وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع الاستثنائي في سنة 2022 يعود بشكل رئيسي إلى القضايا المتعلقة بخرق حالة الطوارئ الصحية التي فرضت بسبب جائحة “كوفيد-19″، حيث تم تسجيل 468 ألف و395 قضية، أي ما يعادل 97.56% من مجموع القضايا المسجلة خلال السنة، كما تمت متابعة 577 ألف و291 شخصا، أي ما نسبته 25.54% من إجمالي عدد المتابعين.
وفيما يتعلق بالمؤشرات السنوية، فقد ارتفع معدل التغير السنوي لعدد القضايا من 4.0% سنة 2003 إلى 66.1% سنة 2022، بينما انتقل معدل التغير السنوي لعدد المتابعين من 1.8% إلى 71.0% خلال الفترة نفسها، كما ارتفع معدل القضايا لكل 100 ألف نسمة من 1093 قضية سنة 2002 إلى 3007 قضية سنة 2022، وارتفع معدل المتابعين من 1351 شخصا إلى 3660 متابعا خلال العقدين الماضيين.
وبالنسبة لتصنيف الجرائم حسب طبيعتها القانونية، فقد تصدرت الجرائم المنظمة بمقتضى قوانين خاصة، بحسب التقرير، قائمة الجرائم المسجلة بنسبة 8.48% من مجموع الجرائم، تلتها الجنايات والجنح المرتكبة ضد الأشخاص بنسبة 7.22%، ثم الجنايات والجنح ضد الأموال بنسبة 7.15%، بينما احتلت الجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة نسبة 6.8%.
وأبرز التقرير في الجانب المتعلق بتوزيع القضايا والمتابعين حسب نوع الجريمة، أن عدد المتابعين في الجرائم المنظمة بمقتضى قوانين خاصة بلغ حوالي 6 ملايين و9 آلاف و885 شخصا، مقابل 4 ملايين و887 ألفا و227 قضية. فيما سجل عدد المتابعين في الجنايات والجنح ضد الأشخاص حوالي مليونين و803 آلاف و144 شخصا، مقابل 2 مليون و249 ألفا و191 قضية.
وواصل التقرير ذاته أن الجنايات والجنح ضد الأموال سجلت مليونا و839 ألفا و130 متابعا، في حين بلغت الجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة 857 ألفا و37 متابعا، وبلغت الجرائم ضد الأمن العام ما مجموعه 324 ألفا و457 متابعا، بينما شكل مجموع الجرائم المرتكبة من طرف الموظفين ضد النظام العام 201 ألفا و419 متابعا، فيما تم تسجيل 184 ألفا و869 متابعا في قضايا التزوير والتزييف والانتحال.
وخلص بالإشارة إلى أن عدد المتابعين في الجرائم المرتكبة من طرف الأفراد ضد النظام العام بلغ 119 ألفا و739 متابعا، أما الجرائم ضد أمن الدولة فقد بلغت 6523 متابعة مقابل 4947 قضية، في حين سجلت 1937 متابعة و1271 قضية في الجرائم الماسة بنظم المعالجة الآلية للمعلومات، و304 متابعين و275 قضية في الجرائم الماسة بحريات المواطنين وحقوقهم.
