تستعد الدار البيضاء لاحتضان النسخة الثامنة من الملتقى الدولي للأيام الصناعية، يومي 11 و12 يونيو الجاري، تحت شعار “المغرب، ملتقى الصناعات العالمية”. في محطة تراهن على إبراز موقع المملكة داخل التحولات الصناعية الدولية.
ويُنظم هذا الملتقى من طرف مجلة “صناعة المغرب”، تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، وفق بلاغ للمنظمين. في سياق يراد له أن يعكس الطموح الصناعي المتنامي للمغرب على الساحة الدولية.
الأيام الصناعية بالدار البيضاء وملامح التحول
ويركز الملتقى، بحسب المصدر ذاته، على قراءة التحولات التي تعيد تشكيل مستقبل الصناعة، انطلاقا من موقع المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية. وما تتيحه إعادة هيكلتها من فرص جديدة للمملكة.
كما يتناول البرنامج، على مدى يومين، قضايا الربط والبنيات التحتية واللوجستيك، باعتبارها عناصر مرتبطة بتنافسية الصناعة. إلى جانب آليات تمويل القطاع وتعزيز جاذبية الاستثمار.
ويناقش المشاركون أيضا الانتقال الطاقي والصناعة الخضراء، في ظل تنامي المتطلبات البيئية. فضلا عن تحولات الصناعة 4.0 والذكاء الاصطناعي وانعكاساتهما على منظومة الإنتاج.
ويُدرج الملتقى ضمن محاوره تأهيل الرأسمال البشري لمهن المستقبل. باعتباره أحد الملفات المرتبطة بقدرة النسيج الصناعي على مواكبة التحولات التقنية والتنظيمية.
فضاء للحوار بين القرار والاستثمار
كما يقدم المنظمون هذه الدورة باعتبارها فضاء يجمع المسؤولين العموميين وقادة المقاولات والمستثمرين والخبراء. بهدف مناقشة التحديات الكبرى للتصنيع المغربي والإفريقي.
ونقل البلاغ عن هشام الرحيوي الإدريسي، الرئيس المدير العام لمجلة “صناعة المغرب”، قوله إن المغرب يعلن عن طموح صناعي واضح المعالم، يرتكز على رؤية بعيدة المدى تعزز السيادة الاقتصادية وتسرع جاذبية الاستثمار.
وأضاف الرحيوي الإدريسي أن الملتقى، بعد ثماني دورات، بلغ مرحلة نضج حقيقي. مشيرا إلى أن الطموح هو مواصلة جعله فضاء يربط صانعي القرار والمستثمرين والصناعيين والأقاليم.
صيغ جديدة لنقاش الصناعة والابتكار
يعتمد برنامج الدورة الثامنة على صيغ متعددة للنقاش والتفاعل. ويفتتحها محور “Top Voice”، وهو جلسة نقاش عالية المستوى تجمع متدخلين حول أبرز التحولات الصناعية الراهنة.
وتتضمن البرمجة أيضا صيغة “Industry Leaders Fireside Chats”، وهي حوارات مباشرة بين صحفيين وقادة مقاولات، تركز على الرؤى والمسارات والقرارات المؤثرة في مستقبل القطاع.
وتشمل الفعاليات كذلك “Industry Debates”، وهي مناظرات مفتوحة بين خبراء يحملون رؤى مختلفة حول الرهانات الاستراتيجية الكبرى المرتبطة بالصناعة.
الشركات الناشئة ضمن قلب الموعد
تحتضن الدورة قرية الشركات الناشئة “IMD 2026”، وهي فضاء مخصص للمقاولات الناشئة العاملة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والتقنيات العميقة.
وتنظم داخل هذا الفضاء جلسات عرض ولقاءات موجهة مع صانعي القرار والمستثمرين والشركاء المحتملين، بما يسمح بربط الابتكار الصناعي بمسارات التمويل والتوسع.
وتوفر الدورة، من جهة أخرى، صيغ تشبيك تشمل غداءات تواصل ولقاءات ثنائية وفضاءات تبادل مخصصة، بهدف تسهيل الربط بين المسؤولين العموميين والصناعيين والمستثمرين والجهات وحاملي المشاريع.
ويخصص الملتقى معرضا مستقلا للصناعيين والأقاليم، بوصفه فضاء للظهور والترويج والبحث عن فرص، على أن تختتم الدورة بحفل لتوزيع الجوائز يكرم التميز والابتكار والانخراط الاجتماعي المسؤول.

