صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، بالإجماع، على تعديل جديد يهم نظام الدعم الاجتماعي المباشر، بعد أن كشف تنزيل البرنامج عن تخوف عدد من المستفيدين من فقدان الإعانة بمجرد الولوج إلى سوق الشغل. أو التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
تعديل يستهدف عائق الخوف من فقدان الدعم
وقدّم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، مشروع القانون رقم 41.26، القاضي بتغيير القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر. باعتباره امتدادا لورش الدولة الاجتماعية.
وأوضح لقجع أن البرنامج، منذ إطلاقه سنة 2023، شمل حوالي 4 ملايين أسرة وأكثر من 5 ملايين طفل. بكلفة شهرية تناهز 2.2 مليار درهم. فيما بلغت الاعتمادات المرصودة له ما مجموعه 62 مليار درهم.
وكشف تطبيق هذا النظام عن إشكال عملي تمثل في تردد عدد من المستفيدين في قبول العمل أو التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. خوفا من فقدان حقهم في الدعم.
منحة استثنائية وجمع مؤقت بين الدعم والأجر
وينص المشروع المصادق عليه في اللجنة على إحداث منحة استثنائية تصرف مرة واحدة للأسر التي فقدت حقها في الدعم بسبب التصريح بأحد أفرادها لدى نظام الضمان الاجتماعي الخاص بالقطاع الخاص.
ويسمح النص أيضا بالجمع، خلال مدة تحدد بمرسوم ولا تتجاوز سنة واحدة؟ بين الدعم الاجتماعي المباشر ومداخيل النشاط المهني.
ويروم هذا الإجراء تمكين الأسر من الانتقال نحو الشغل دون فقدان فوري للدعم. مع فتح المجال أمام استفادتها من الحقوق الاجتماعية المرتبطة بالعمل المصرح به.
كما يقر المشروع استرجاع الدعم بشكل تلقائي في حال فقدان العمل، أيا كان سبب ذلك. بما في ذلك بعد انتهاء مدة الجمع المحددة في سنة واحدة.
ترحيب نقابي مع دعوة إلى إجراءات أوسع
ورحب المستشارون البرلمانيون بالمقتضيات الجديدة. معتبرين أنها تجيب عن صعوبات أظهرها التطبيق العملي للبرنامج، وتساعد الأسر على الاندماج التدريجي في سوق الشغل المنظم دون تهديد استقرارها الاجتماعي.
وسجلت فرق نقابية، من بينها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بإيجابية إمكانية استرجاع الدعم عند فقدان العمل دون قيود زمنية ضيقة.
غير أن هذه الفرق اعتبرت أن الإجراء يظل جزئيا. داعية إلى تدابير أوسع تضمن استقرارا اجتماعيا مستداما للأسر المعنية.
وشددت، في السياق ذاته، على أن نجاح نظام الدعم لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد المستفيدين، بل أيضا بقدرته على تقليص الفقر، وتحسين القدرة الشرائية، وربط برامج الحماية الاجتماعية بعضها ببعض بشكل أفضل.


