أعربت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، عن قلقها الشديد من تصاعد الاحتجاجات ضد المهاجرين غير النظاميين في جنوب إفريقيا، خصوصا في إقليم كوازلونتال، وسط تحذيرات من تدهور سريع للأوضاع الإنسانية في مدينة دوربان.
وأكدت ممثلة المفوضية في جنوب إفريقيا، كافيتا بلاني، أن الوكالة الأممية تتابع الوضع بقلق بالغ، مشيرة إلى أن السلطات الإقليمية تبذل جهودا لاحتواء الأزمة. وجاء ذلك عقب لقاء جمع وفدا من المفوضية برئيس وزراء إقليم كوازولو ناتال.
تصاعد التوتر حول الهجرة
وشدد رئيس وزراء الإقليم، Thamsanqa Ntuli، خلال اجتماعات مع ممثلين عن عدة دول، على ضرورة تطبيق قوانين الهجرة بما ينسجم مع الدستور، مع احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين واللاجئين.
وقال المسؤول الجنوب إفريقي إن السلطات ترفض في الوقت نفسه كراهية الأجانب والفوضى، مؤكدا أن المطلوب هو إيجاد توازن بين التماسك الاجتماعي واحترام القانون.
في المقابل، دعت منظمات محلية، من بينها March and March، الأجانب الموجودين في البلاد دون وثائق قانونية إلى مغادرة جنوب إفريقيا قبل 30 يونيو، ما زاد من حدة التوتر في الشارع.
أزمة إنسانية في ديربان
وتفاقمت الأزمة مع تجمع آلاف اللاجئين، غالبيتهم من مواطني Malawi، أمام مكاتب وزارة الداخلية في ديربان، بعدما قالوا إنهم يخشون على سلامتهم داخل الأحياء التي يقيمون فيها.
وغادرت عائلات كاملة منازلها على عجل، حاملة الحد الأدنى من الأمتعة، بحثا عن مأوى آمن داخل مراكز الإيواء المؤقتة.
وحذر عاملون في المجال الإنساني ووسائل إعلام محلية من اكتظاظ حاد داخل مراكز الاستقبال، مع تراجع مستمر في شروط النظافة والصحة العامة.
مخاطر صحية متزايدة
ويضم المركز أعدادا كبيرة من النساء والأطفال، وهم الفئة الأكثر عرضة للمخاطر الصحية والإنسانية الناتجة عن الظروف غير الملائمة.
وحذر العاملون الإنسانيون من أن غياب تدخل عاجل قد يؤدي إلى تفشي الأوبئة وتدهور إضافي في ظروف العيش، ما قد يحول الأزمة الأمنية إلى كارثة إنسانية أوسع.







